فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 514

ليست مخالفة جوهرية كما في حالة البطلان، ولا هو بالصحيح التامّ الاعتبار، لأن فيه إخلالا بنظام التعاقد ولو أنه في ناحية فرعية غير جوهرية، وعلى ذلك عرّفوه بأنه: «ما كان مشروعا بأصله دون وصفه» ؛أي كان صادرا من أهله في محل قابل لحكمه، لكن لازمه وصف غير مشروع، فصار العقد منهيّا عنه شرعا من أجله.

* (المفردات للراغب ص 571، التوقيف ص 556، م 312، 313، 431، 433 من مرشد الحيران، المدخل الفقهي للزرقا 673/ 2، م 109، 110 من المجلة العدلية، بدائع الصنائع 218/ 4، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 76) .

الفسخ في اللّغة: يأتي بمعنى الإزالة والرفع والنقض.

ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن مدلولها اللغوي.

وعلى ذلك عرّف ابن نجيم الفسخ في العقود بأنه «حل رابطة العقد» .

و قال القرافي: «هو قلب كلّ واحد من العوضين لصاحبه» .

و قال غيرهم: رفع العقد على وصف كان قبله بلا زيادة ولا نقصان.

والذي يتحصّل من كلام الفقهاء: أنّ هذا الرفع إمّا أن يترتب على سبب إرادي، كما في الإقالة وخيار العيب وخيار الشرط ونحوها، فيسمى فسخا.

وإمّا أن ينشأ بسبب طارئ غير إرادي، كما في حالة انفساخ البيع بهلاك المبيع قبل تسليمه للمشتري، وذلك لاستحالة تنفيذ العقد بالتسليم بعد هلاك محله، فينفسخ العقد لفقد ما يعتمد عليه بقاؤه.

وكما في حالة انفساخ الشركة والمضاربة والمزارعة والمساقاة بموت أحد العاقدين، لأنّ هذه العقود تنشئ التزامات عملية ذات نتائج متجددة، فيها انسحاب واستمرار يعتمد بقاؤه على بقاء العاقد علاوة على بقاء المحل.

ويسمى هذا الزوال انفساخا.

هذا، وقد عرّف بعض الفقهاء المحدثين الفسخ بمعناه الأعمّ الشامل للحالتين بقوله: «هو إنهاء للعقد الصحيح، ناتج عن شرط أدرجه المتعاقدان في العقد، أو شرط افترضه الشارع، أو ناشئ عن استحالة تنفيذ الالتزام» .

و يلاحظ في التعريف عدم الإشارة إلى الفسخ بسبب الامتناع عن التنفيذ، لأن الفقه الإسلامي لا يعترف بذلك الامتناع سببا من أسباب الفسخ.

* (المصباح 567/ 2، التعريفات الفقهية ص 412، الفروق للقرافي 269/ 3، المدخل الفقهي للزرقا 524/ 1، الحموي على الأشباه والنظائر 194/ 2، النظرية العامة للفسخ للدكتور الذنون ص 32) .

*فسخ الدّين في الدّين

قسّم فقهاء المالكية بيع الكالئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت