التي تتعارض فيها الأدلة». (ر. سد الذرائع) .
* (المصباح 190/ 1، المفردات ص 267، الحموي على الأشباه والنظائر 191/ 2، بيان الدليل على بطلان التحليل ص 230، إعلام الموقعين 252/ 2، إغاثة اللهفان 339/ 1، المغني 116/ 6، الموافقات 387/ 2، 201/ 4، شرح منتهى الإرادات 203/ 2) .
يقال في اللغة: حال بيني وبينك كذا حيلولة؛ أي حجز وفصل ومنع الاتصال.
والحيلولة في (حال) قياس، كالكينونة في (كان) ، و البينونة في (بان) .
أما في الاصطلاح الفقهي: فالمراد بالحيلولة: «التسبّب بتصرف فعلي أو قولي في منع صاحب المال أو الحق من الوصول إليه والانتفاع به والتصرف فيه» .وقد عدّ الفقهاء-في الجملة- الحيلولة أحد أسباب الضمان المالي وموجباته الشرعية، وإن كان بينهم اختلاف في مدى التضمين بها وشروطه.
جاء في «الأشباه والنظائر» للسيوطي: قاعدة: أسباب الضمان أربعة: أحدها: العقد، كالمبيع والثمن المعيّن قبل القبض.
والثاني: اليد، مؤتمنة كانت كالوديعة والشركة إذا حصل التعدي، أو لا كالغصب والسوم والعارية.
والثالث: الإتلاف، نفسا أو مالا.
والرابع: الحيلولة.
كذلك ذكر الزركشي: أنّ أسباب الضمان أربعة: عقد، ويد، وإتلاف، وحيلولة. ثم قال: والحيلولة كما لو غصب عبدا فأبق، أو ثوبا فضاع، أو نقله إلى بلد آخر، فيغرم الغاصب القيمة للحيلولة بين المالك وملكه.
وكما لو شهدوا بمال فرجعوا، فإنهم يغرمون للمحكوم عليه-في الأظهر-لحصول الحيلولة بشهادتهم.
والحيلولة قسمان، كما قال الزركشي في «قواعده» : «الحيلولة بين المستحق وحقّه ضربان: قولية، وفعلية. فالفعلية توجب الضمان قطعا، كالغصب.
وفي القولية قولان، أصحهما نعم، كما لو قال: هذه الدار لزيد، بل لعمرو. فإنّا نحكم بكونها لزيد، ويغرم لعمرو قيمتها في الأصح».
و معنى ذلك: أنه لو أقرّ بأنّ الدار التي في يده لزيد، فإنه يستحقها، ثم لو أقرّ بها لعمرو بعد ذلك، فإنه يغرم قيمتها لعمرو، لأنه حال بين عمرو وبين أخذ الدار بإقراره بها لزيد.
وقال العز بن عبد السلام في «قواعده الكبرى» : تفويت الأعيان ضربان؛ أحدهما: تفويت الإتلاف. كأكل الطعام، وشرب الشراب، وإحراق الثياب.
والثاني: تفويت الحيلولة.
وهو ضربان: