فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 514

بالسعر المعهود بيعه به عند قبضه.

ولبيع الاستجرار عند الفقهاء صور كثيرة، وأحكام مختلفة تتعلق بها، لا يتسع المقام لبيانها، وتطلب في مظانّها.

* (القاموس المحيط ص 463، ردّ المحتار 12/ 4، البحر الرائق 279/ 5، أسنى المطالب 3/ 2، المجموع للنووي 150/ 9، المدونة /4 292، المنتقى للباجي 15/ 5، إعلام الموقعين 5/ 4، 6، مغني المحتاج 4/ 2) .

والمراد به في الاصطلاح الفقهي: «أن يبيع شخص عينا بثمن معجّل، أو بدين في ذمته للمشتري، على أن يستأجرها منه، بشرط أنّ البائع متى ردّ الثمن إلى المشتري أو أدّاه الدّين الذي له عليه، فإنّ المشتري يردّ عليه العين المبيعة وفاء» . فهو مركّب من بيع وفاء وعقد إجارة.

وقد عرّفته (م 119) من «مجلة الأحكام العدلية» بأنه «بيع المال وفاء على أن يستأجره البائع» .

و مثاله كما قال العلامة علي حيدر: «ما لو باع شخص داره المملوكة له لآخر بعشرة آلاف قرش على أن يردّها له عند إعادة الثمن، وعلى أن يؤجرها له.

وبعد إخلاء الدار وتسليمها للمشتري استأجرها البائع من المشتري بألف قرش لمدة سنة، فهذا البيع هو بيع استغلال، والألف قرش غلة البيع هي الفائدة التي تعود على المشتري من المبيع».

وقد جرى استعمال هذا المصطلح على لسان متأخري فقهاء الحنفية، ولا يعرف بهذا الاسم عند غيرهم من الفقهاء.

* (ردّ المحتار 248/ 4، درر الحكام /1 98، شرح المجلة للأتاسي 12/ 2، 13) .

*البيع الباتّ

نصت (م 117) من «مجلة الأحكام العدلية» على أنّ «البيع الباتّ: هو البيع القطعي» .

قال العلامة علي حيدر: ويستعمل هذا البيع تارة على أنه مقابل للبيع بالوفاء، وأخرى على أنه مقابل للبيع بالخيار، فاستعمل في «الفتاوى البزازية» عند قولها: «هلاك المبيع باتّا أو بخيار الشّرط في يد البائع ... » على أنه مقابل البيع بالخيار، وجاء في «ردّ المحتار» قبيل باب الكفالة: «ادّعى البائع وفاء، والمشتري باتّا، أو عكسا، فالقول لمدّعي الباتّ» . فاستعمل هاهنا على أنه مقابل لبيع الوفاء. أما في المجلة العدلية، فقد جاء على أنه مقابل للبيع بالوفاء، حيث جاء في (م 1658) منها: «إذا أقرّ أحد بصدور عقد باتّ صحيح منه، وربط إقراره هذا بسند، ثم ادّعى بأنّ ذلك العقد كان وفاء أو فاسدا فلا تسمع دعواه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت