فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 514

قسمة، متساويا أو متفاضلا.

والثاني: خلطة أوصاف. هكذا أطلق عليها الشافعية والحنابلة، كما سمّاها الشافعية أيضا: «خلطة جوار» و «خلطة مجاورة» .

و هي أن يكون مال كل واحد من الخليطين متميزا بصفة أو صفات، ومعروفا لصاحبه بعينه، فيخلطاه في المرافق لأجل الارتفاق في المرعى أو الحظيرة أو الشرب، بحيث لا يتميز فيها.

والغرض منه في كثير من الأحوال الرّفق بأصحاب الأموال، كأن يكون لجماعة من أهل القرية غنم، لكلّ منهم عدد قليل منها، فيجمعوها عند راع واحد يرعاها بأجر أو تبرعا، ويؤويها إلى حظيرة واحدة، وتجمع في سقيها وحلبها وغير ذلك، فيكون ذلك أيسر عليهم من أن يقوم كلّ منهم على غنمه وحده.

وكذا في خلطة المزارع يكون الارتفاق باتحاد الناطور والماء والحرّاث والعامل ... إلخ.

وموضوع «الخلطة» وأحكامها من القضايا المهمة في باب الزكاة.

* (المصباح 212/ 1، المغني لابن قدامة 52/ 4، قليوبي وعميرة 11/ 2، كشاف القناع 228/ 2، شرح منتهى الإرادات 382/ 1، مغني المحتاج 376/ 1) .

الخلع لغة: النّزع.

وخلع فلان ثوبه: نزعه.

وخالعت المرأة زوجها واختلعت منه: إذا افتدت منه بمالها. فإذا أجابها إلى ذلك فطلّقها، قيل: خلعها.

والاسم الخلع، وهو استعارة من خلع اللباس، لأنّ كلّ واحد من الزوجين لباس للآخر، كما قال تعالى: هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَ [البقرة: 187] ، فإذا تخالعا، فكأنّ كلّ واحد منهما نزع لباسه.

ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي. قال البعلي: «الخلع أن يفارق الرجل امرأته على عوض تبذله له.

وفائدته: تخلّصها من الزوج على وجه لا رجعة له عليها فيه إلاّ برضاها وعقد جديد».

و قال ابن عرفة: «هو عقد معاوضة على البضع، تملك به المرأة نفسها، ويملك به الزوج العوض» .

و قال الجرجاني: «هو إزالة ملك النكاح بأخذ المال» .

وقد جاء في «بداية المجتهد» : «اسم الخلع والفدية والصّلح والمبارأة كلّها تؤول إلى معنى واحد، وهو بذل المرأة العوض على طلاقها، إلاّ أنّ اسم الخلع يختصّ ببذلها له جميع ما أعطاها، والصلح ببعضه، والفدية بأكثره، والمبارأة بإسقاطها عنه حقّا لها عليه على ما زعم الفقهاء» .

و قال الرصاع: «أما الفرق بين الخلع والمبارأة والفدية، فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت