من العاقدين بما ابتاعه من صاحبه».
وقد جاء في التنزيل: إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ [البقرة: 282] . قال الزمخشري: «فإن قلت: ما معنى تجارة حاضرة، سواء كانت المبايعة بدين أو بعين، فالتجارة حاضرة؟ وما معنى إدارتها بينهم؟ قلت: أريد بالتجارة ما يتّجر فيه من الأبدال.
ومعنى إدارتها بينهم: تعاطيهم إياها يدا بيد.
والمعنى: إلاّ أن تتبايعوا بيعا ناجزا يدا بيد».
* (الكشاف للزمخشري 169/ 1، التحرير والتنوير لابن عاشور 115/ 3، تفسير القرطبي 402/ 3، المفردات ص 242) .
تجديد الشيء في اللغة: تصييره جديدا.
وتجديد الأمر: إحداثه. أما «تجديد الدّين» في الاصطلاح الفقهي: فمعناه استبدال دين جديد بالدّين السابق، وذلك بفسخ عقد المداينة الأولى وتجديدها في عقد آخر يتراضى عليه المتداينان. كما إذا كان زيد مدينا لبكر بمبلغ عشرين دينارا أجرة منزل مملوك لبكر استأجره زيد منه، فيتفق معه على أن يبقى ذلك الدّين بذمته على سبيل القرض.
ولا يخفى أنه إذا فسخ عقد المداينة الأولى، وصار تجديد الدّين بعقد آخر، سقط الدّين الواجب بالعقد الأول، وترتّب على المدين دين جديد بالعقد الثاني.
ومن آثار انقضاء الدّين وسقوطه في هذه الحالة أنه إذا كان الدّين الأول مكفولا، وفسخ عقده، وصار تجديده بعقد آخر، بطلت الكفالة وبرئ الكفيل، فلا يطالب بالدّين الحاصل بالعقد الجديد إلاّ إذا جددت الكفالة.
* (القاموس المحيط ص 346، المصباح 113/ 1، الفتاوى الخانية 218/ 2، العقود الدرية لابن عابدين 288/ 1، م 250، 251، 252 من مرشد الحيران) .
من معاني التجهيل في اللغة: النّسبة إلى الجهل. يقال: جهّلت فلانا؛ أي نسبته إلى الجهل.
أما في المصطلح الفقهي: فالتجهيل: هو عدم تبيين الأمين حال الأمانة التي بيده عند موته، مع علمه بأنّ وارثه لا يعرف كونها أمانة عنده.
وقد جاء في «القواعد الفقهية» عند الحنفية: «الأمين بالتجهيل يصير ضامنا» .
و علّلوا ذلك بأنه بالتجهيل يصير مسلّطا غرماءه وورثته على أخذها، والأمين بمثل هذا التسليط يصير ضامنا، كما لو دلّ سارقا على سرقتها.
ولأنه التزم أداء الأمانة، ومن أداء الأمانة بيانها عند موته، وردّها على المالك إذا