رؤيتها في فسخ العقد أو إمضائه.
ولهذا لا يحتاج خيار الرؤية إلى اشتراط عند جمهور الفقهاء القائلين به إلاّ المالكية، فهو عندهم خيار إرادي يشترط في بيع الغائب أحيانا تصحيحا له.
* (الخيار وأثره في العقود للدكتور عبد الستار أبو غدة 493/ 2 وما بعدها) .
وهو في الاصطلاح الفقهي: «حقّ يثبت بالاشتراط لأحد المتعاقدين أو كليهما يخوّل مشترطه فسخ العقد خلال مدّة معلومة» .وإنما سمّي هذا الخيار بذلك لأنّ منشأه اشتراط يبديه أحد العاقدين أو كلاهما عند العقد، بحيث يكون لصاحبه الحقّ في فسخ العقد أو إمضائه خلال مدّة معينة.
وفي أثناء تلك المدة إذا فسخ العقد صراحة، أو بما يعتبر فسخا دلالة، اعتبر العقد كأن لم يكن، وإن أمضى العقد، أو لم يستعمل حقّه في فسخه حتى مضت المدّة المحددة، أو وجد مسقط للخيار قبل مضيّها، زال حقّ الخيار، وصار العقد باتّا لازما.
ولهذا الخيار تسميات أخرى وردت على ألسنة الفقهاء، منها «الخيار الشّرطي» و «بيع الخيار» الذي يغلب استعمالهما عند المالكية، و «خيار التروّي» الذي يغلب استعماله في مذهب الشافعية. (ر. بيع الخيار) .
* (الخيار وأثره في العقود للدكتور عبد الستار أبو غدة 195/ 1 وما بعدها) .
والمراد به في الاصطلاح الفقهي: «خيار ردّ المبيع بسبب وجود وصف مذموم فيه ينقص القيمة أو العين نقصانا يفوت به غرض صحيح، ويغلب في جنسه عدمه» .والمرجع عند الفقهاء في كون العيب مؤثّرا؛ أي مثبتا للخيار، إلى عرف أهل الخبرة من التجار وأرباب الصنائع ونحوهم، في كلّ شيء بحسبه.
وقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى إطلاق هذه التسمية عليه، أما المالكية فالغالب عندهم تسميته بخيار النقيصة.
* (الخيار وأثره في العقود للدكتور أبو غدّة 345/ 2 وما بعدها، تهذيب الأسماء واللغات 53/ 2) .
وهو في الاصطلاح الفقهي: «حقّ الفسخ لتخلّف وصف مرغوب اشترطه العاقد في المعقود عليه» .
و يسمّى هذا الخيار أيضا: «خيار خلف الوصف المشروط» و «خيار الخلف» و «تخلّف الصفقة» .ومثاله: أن يشتري إنسان شيئا