فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 514

الغلّة التي يضربها المولى على عبده، مثلا: كل يوم عشرة دراهم».

وقد ثبتت مشروعية ضرب الخراج على العبد، وحقّه في تملّك الباقي من كسبه بما روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك: أنه سئل عن كسب الحجّام. فقال: «احتجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، حجمه أبو طيبة، فأمر له بصاعين من طعام، وكلّم مواليه، فوضعوا عنه من خراجه» .

قال النووي: «و فيه جواز مخارجة العبد برضاه ورضا سيّده، وحقيقة المخارجة أن يقول السيّد لعبده: تكتسب وتعطيني من الكسب كلّ يوم درهما مثلا، والباقي لك. أو في كل أسبوع كذا وكذا، ويشترط رضاهما» .

وقال ابن القيم: «و فيه دليل على جواز ضرب الرجل الخراج على عبده، كلّ يوم شيئا معلوما، بقدر طاقته، وأنّ للعبد أن يتصرّف فيما زاد على خراجه، ولو منع من التصرّف لكان كسبه كلّه خراجا، ولم يكن لتقديره فائدة، بل ما زاد على خراجه فهو تمليك من سيده له، يتصرف فيه كما أراد» .

* (صحيح البخاري مع الفتح 150/ 10، صحيح مسلم بشرح النووي 242/ 10، المفهم للقرطبي 453/ 4، زاد المعاد 63/ 4، إكمال المعلم للقاضي عياض 248/ 5، القواعد النورانية الفقهية ص 144، مجموع فتاوى ابن تيمية 66/ 29، الفتاوى الكبرى لابن تيمية /4 41، التعريفات الفقهية للمجددي ص 358) .

وهو في الاصطلاح الفقهي: الخراج الذي يوضع على الأرض التي افتتحت عنوة بعد أن وقفها الإمام على جميع المسلمين.

ويدخل في هذا النوع الخراج الذي يوضع على الأرض التي جلا عنها أهلها خوفا وفزعا من المسلمين، وكذا الخراج الذي يوضع على الأرض التي صولح أهلها على أن تكون للمسلمين، ويقرّون عليها بخراج معلوم.

* (المنتقى للباجي 219/ 3، الأحكام السلطانية للماوردي ص 137، 138، الموسوعة الفقهية 60/ 19) .

والمراد به في الاصطلاح الفقهي: الخراج الذي يكون الواجب فيه جزءا شائعا من الخارج من الأرض، كالربع والخمس ونحو ذلك.

وهو يتعلّق بالخارج من الأرض لا بالتمكّن من زراعتها، فلو عطّل المالك الأرض فلا يجب عليه الخراج.

ونظرا لتعلّقه بالخارج، فإنه يتكرر بتكرر الخارج في السنة.

وقسيم خراج المقاسمة عند الفقهاء: خراج الوظيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت