فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 514

الشرعية على مذهب أحمد»: «التخلية هي الإذن بالقبض والتصرف بلا حائل» .

هذا، وتعتبر التّخلية في المبيع والثمن والمرهون والموهوب والمؤجر والمسلم فيه والمهر وغير ذلك عند فقهاء الحنفية قبضا حكميّا في حقّ من خلّي بينه وبينها، سواء أكانت منقولا أم عقارا. قالوا: لأنّ من وجب عليه التسليم لا بدّ وأن يكون له سبيل للخروج من عهدة ما وجب عليه، والذي في وسعه هو التخلية ورفع الموانع، أما الإقباض فليس في وسعه، لأن القبض باليد فعل اختياري للقابض، فلو تعلّق وجوب التسليم به لتعذر عليه الوفاء بالواجب.

وذهب الشافعية والمالكية والحنابلة إلى أن التخلية قبض في العقار فقط. أما المنقول فيكون قبضه بحسب العرف، إما بالتناول باليد أو بالنقل والتحويل أو بتوفيته بالوحدة القياسية العرفية التي تراعى فيه، كالوزن والكيل والذرع والعدّ ... إلخ.

*(المصباح 216/ 1، القاموس المحيط ص 1652، المطلع ص 238، الفتاوى الهندية 16/ 3، ردّ المحتار 561/ 4، روضة الطالبين 515/ 3، مغني المحتاج 72/ 2، الخرشي /5 158، كشاف القناع 202/ 3، م 263، 272 -

275 من المجلة العدلية).

التّدبير في اللغة: تقويم الأمر على ما يكون فيه صلاح العاقبة. كتدبير الرّجل لإصلاح ماله وإصلاح ولده وأصحابه.

وأصله من الدّبر.

وآخر كلّ شيء دبره، وأدبار الأمور عواقبها.

والتّدبير في الاصطلاح الفقهي: هو الإعتاق عن دبر.

وهو ما بعد الموت، إذ الموت دبر الحياة.

وعلى ذلك عرّف بأنه «تعليق العتق بالموت» .

و المطلق: منه ما علّقه السيّد بمطلق موته.

والمقيّد: ما علّقه بصفة على خطر الوجود والعدم.

أما الدلالة الاقتصادية للتدبير فقد ألمح إليها محمد الطاهر ابن عاشور بقوله: «التدبير توخّي أساليب الإنتاج وجلب الثروة، باتّباع أحسن الأساليب، وأنسب الأوقات، وأسدّ كيفيات العمل، وبإعداد رؤوس الأموال، وبالنشاط في بذل الأعمال، وارتقاب الأحوال المناسبة للإصدار عند الشعور بالطلب، والجلب عند مساس الحاجة إلى ما يجلب، والادخار عند ركود الأسعار، أو عند التخوّف من فقد ما يحتاج إليه مما به دوران دواليب الميسرة» .

* (المغرب 280/ 1، التعريفات الفقهية ص 225، تحرير ألفاظ التنبيه ص 244، الفروق للعسكري ص 185، 251، أصول النظام الاجتماعي في الإسلام لابن عاشور ص 199) .

التدليس لغة: كتمان العيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت