من الضرب بالمال والتقليب.
وقد عرّفت «مجلة الأحكام العدلية» في (م 1404) المضاربة بأنها: «نوع شركة على أنّ رأس المال من طرف، والسعي والعمل من الطرف الآخر» .
ويقال لصاحب رأس المال: ربّ المال.
وللعامل: مضارب.
وقد بيّن الجرجاني طبيعتها وتكييفها الفقهي بقوله: «و هي إيداع أولا، وتوكيل عند عمله، وشركة إن ربح، وغصب إن خالف، وبضاعة إن شرط كلّ الربح للمالك، وقرض إن شرطه للمضارب» .
والمضاربة عند الفقهاء نوعان: مطلقة، ومقيّدة. فالمضاربة المطلقة هي التي لا تتقيّد بزمان ولا مكان ولا نوع تجارة ولا بتعيين بائع ولا مشتر. فإن تقيدت بواحد من هذه فتكون مضاربة مقيّدة.
* (المغرب 6/ 2، تهذيب الأسماء واللغات 182/ 1، أنيس الفقهاء ص 247، التعريفات للجرجاني ص 115، كشاف اصطلاحات الفنون 873/ 1، م 1406، 1407 من المجلة العدلية، م 1775 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد) .
المضامين لغة: ما في أصلاب الفحول، وهي جمع مضمون. قال الأزهري: وسمّي ما في ظهور الفحول مضامين، لأنّ اللّه عزّ وجلّ أودعها ظهورها.
وقال صاحب «المحكم» : المضامين ما في بطون الحوامل من كلّ شيء، لأنها تضمنه.
وحكى صاحب «مطالع الأنوار» عن الإمام مالك أنّه قال: المضامين الأجنّة في البطون.
وعن ابن حبيب من أصحابه: هي ما في ظهور الفحول.
قال: وقيل: هي ما يكون في البطون مثل حبل الحبلة.
وعلى أية حال، فسواء أكان المراد الأول أو الثاني، فإنّ بيع المضامين في النظر الفقهي يعدّ من قبيل بيع مجهول الصفة وغير مقدور التسليم، وقد نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلم عنه.
* (الزاهر ص 212، تهذيب الأسماء واللغات 184/ 1، الموطأ مع المنتقى 42/ 5، شرح السّنة 137/ 8، المغني 299/ 6، القبس 794/ 2، النتف للسغدي 467/ 1، الزرقاني على الموطأ 302/ 3) .
لقد قسّم فقهاء الحنفية الأعيان المضمونة إلى قسمين: أعيان مضمونة بنفسها، وأعيان مضمونة بغيرها.
وهو نظير تقسيم الشافعية للضمان إلى: ضمان يد وضمان عقد، حيث إن ما كان مضمونا بنفسه فضمانه ضمان يد، وما كان مضمونا بغيره فضمانه ضمان عقد.
هذا في الجملة.