وبغيرهما من الأسباب الموجبة لسقوطه، مثل دين الكتابة، فإنه يسقط بعجز المكاتب عن أدائه، وكالدّيون التي للّه تعالى عند من يسقطها بالموت من الفقهاء.
* (التوقيف ص 345، كشاف اصطلاحات الفنون 502/ 2، التعريفات للجرجاني ص 56، م 853 من مرشد الحيران، ردّ المحتار /4 263) .
هو الدّين الذي لم يستقر عليه ملك الدائن، لعدم قبض المدين البدل المقابل له، حيث إنه عرضة للسقوط-كلاّ أو بعضا-بانفساخ العقد الموجب له بسبب بعض الطوارئ المحتملة، كصداق قبل دخول، وجعل قبل عمل، وأجرة قبل استيفاء منفعة إن كانت الإجارة على عمل-كخياطة ثوب-أو فراغ مدتها إن كانت على مدة، كإجارة دار شهرا.
وقال السيوطي: «جميع الديون التي في الذمة بعد لزومها وقبض المقابل لها مستقرة إلاّ دينا واحدا، وهو دين السلم، فإنه وإن كان لازما فهو غير مستقر، وإنما كان غير مستقر، لأنه بصدد أن يطرأ انقطاع المسلم فيه، فينفسخ العقد» .
* (مطالب أولي النهى 231/ 3، شرح منتهى الإرادات 223/ 2، كشاف القناع /3 294، معونة أولي النهى 297/ 4، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 326) .
*الدّين غير المشترك (المستقل)
الدّين غير المشترك في المصطلح الفقهي: هو الدّين الذي يثبت في ذمّة المدين بسبب مختلف عن غيره من الدّيون المتعلقة بذمته، كأن أقرض اثنان، كلّ منهما على حدته مبلغا لشخص، أو باعاه مالا مشتركا بينهما، وسمّى حين البيع كلّ واحد منهما لنصيبه ثمنا على حدته.
ولعلّ من أهم الفروق بين الدّين المستقل والدّين المشترك في الأحكام ما ذكره الحنفية وهو أنّ الديون المطلوبة من المدين إذا كانت غير مشتركة، فلكلّ واحد من أربابها استيفاء دينه على حدته من المديون، وما يقبضه يحسب من دينه خاصة، لا يشاركه فيه أحد من الدائنين الآخرين. أما إذا كان الدّين المطلوب من المدين مشتركا بين اثنين أو أكثر، فلكلّ واحد من الشركاء أن يطلب حصّته منه، ولا يختصّ القابض منهما بما قبضه، بل يكون مشتركا بين الشركاء، لكلّ واحد منهم حقّ فيه بقدر حصته من الدّين.
* (الفتاوى الهندية 336/ 2، الدرّ المختار مع ردّ المحتار 480/ 4، درر الحكام 53/ 3، وانظر م 170، 172 من مرشد الحيران وم 1091، 1099، 1100، 1101 من مجلة الأحكام العدلية) .