فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 514

الفائدة لغة: ما استفيد من علم أو مال.

وقيل: الشيء المتجدد عند السامع يعود إليه لا عليه.

وقد استعملها الفقهاء بمعناها الأعمّ، وعنوا بها مطلق الزيادة التي تحصل للإنسان من شيء له.

وعلى ذلك قال الكفوي: «الفائدة اصطلاحا: ما يترتب على الشيء ويحصل منه، من حيث إنها حاصل منه» .

واستعملها فقهاء المالكية بمعناها الأخصّ في العروض لتدلّ على كل نماء أو زيادة في غير عروض التجارة.

ومثّلوا لها بكلّ ما استفاد المرء بطريق الميراث أو العطية، وما زاد عن ثمن عروض القنية-و هي السلع التي يتخذها الإنسان لنفسه لا للاتجار بها-إذا باعها المشتري بأكثر منه، وكذا ما تولّد عن المواشي والأشجار من صوف أو لبن أو ثمر إذا كانت أصولها مشتراة للاقتناء لا للتجارة.

وقد وردت أيضا في بعض مصنفات ابن تيمية بمعنى الزيادة الربوية في القرض.

* (المصباح 584/ 2، التوقيف ص 547، الكليات 351/ 3، التعريفات الفقهية ص 404، الخرشي 185/ 2، الدسوقي على الشرح الكبير 461/ 1، شرح حدود ابن عرفة 142/ 1، مجموع فتاوى ابن تيمية 430/ 29، 433) .

الفاحش في اللّغة: هو القبيح.

وتفاحش الأمر؛ أي تزايد في القبح.

ويستعمل الفقهاء كلمة فاحش في كلّ شيء جاوز الحدّ، فيقولون: غرر فاحش، وغبن فاحش، وجهالة فاحشة، وضرر فاحش، ومرادهم بذلك كله ما جاوز الحدّ الذي يتسامح الناس فيه عادة.

أمّا حدّه، فلا يعرف له معيار متّفق عليه بين الفقهاء، وذلك لعدم ورود نصّ شرعي بتحديده، ورجوعهم في ذلك إلى الأعراف والعوائد، وإنها لتختلف باختلاف الزمان والمكان والأشياء. غير أنّ الفقهاء وضعوا مؤشرات تعين على معرفته وتحديده، لتعلّق بعض الأحكام الشرعية به، فقالوا في تعريف الغرر الفاحش: «هو ما غلب في العقد حتى أصبح العقد يوصف به» .

و الغبن الفاحش: «هو ما لا يتغابن فيه الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت