فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 514

إذا نقص لبنها. أما الغرر في الاصطلاح الفقهي: فهو ما كان مستور العاقبة.

وعقد الغرر: هو ما خفيت عاقبته أو تردّد بين الحصول والفوات.

وقال ابن القيم: الغرر تردّد بين الوجود والعدم، فنهي عن بيعه لأنه من جنس القمار الذي هو الميسر؛ وهو إنما يكون قمارا إذا كان أحد المتعاوضين يحصل له مال، والآخر قد يحصل له وقد لا يحصل.

أمّا الفرق بين الغرر والجهالة فقد أوضحه القرافي في «الذخيرة» بقوله: «الغرر: هو القابل للحصول وعدمه قبولا متقاربا، وإن كان معلوما، كالآبق إذا كان يعرفانه.

والمجهول: هو الذي لا تعلم صفته، وإن كان مقطوعا بحصوله، كالمعاقدة على ما في الكمّ.

وقد يجتمعان، كالآبق المجهول، فلا يعتقد أنّ المجهول والغرر متساويان، بل كلّ واحد منهما أعمّ وأخصّ من وجه».

* (التوقيف ص 536، مشارق الأنوار /2 131، غرر المقالة ص 212، زاد المعاد /4 269، إعلام الموقعين 358/ 1، المبسوط /13 194، المهذب 262/ 1، بدائع الصنائع /5 263، الذخيرة 355/ 4) .

*غرّة

تطلق الغرّة لغة على أوّل الشيء، وخياره، والعبد، والأمة، والبياض الذي يكون في وجه الفرس. قال المطرزي: «و غرّة المال: خياره» .

أما في الاصطلاح الفقهي: فتطلق الغرّة على دية الجنين في حالة الجناية عليه، إذا انفصل عن أمّه ميتا، وهي عبد أو أمة تبلغ قيمته نصف عشر الدية.

وعلى ذلك حدّ ابن عرفة الغرّة بأنها: «دية الجنين المسلم الحرّ حكما، يلقى غير مستهلّ بفعل آدمي» .

و قال المناوي: «الغرّة في الجناية عبد أو أمة ثمنه نصف عشر الدية» .

وأساس ذلك ما روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه: أنّ امرأتين من هذيل، رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها، فقضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيها بغرّة، عبد أو أمة».

* (الزاهر ص 372، المطلع ص 364، المغرب 100/ 2، التوقيف ص 536، شرح حدود ابن عرفة 623/ 2، النهاية لابن الأثير 353/ 3، فتح الباري 247/ 12، اللؤلؤ والمرجان 419/ 2) .

يقال في اللّغة: غرم فلان كذا، غرما، ومغرما. . قال الراغب: «الغرم: ما ينوب الإنسان في ماله من ضرر لغير جناية منه أو خيانة» .

و جاء في «النهاية» لابن الأثير: «الغرم: أداء شيء لازم» .

وروى ابن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم: أنه قال: «لا يغلق الرّهن ممن رهنه، له غنمه، وعليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت