فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 514

ص 251 وما بعدها، التعريفات للجرجاني ص 65).

*السّوم على سوم الغير

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال: «لا يسم أحدكم على سوم أخيه» .

وصورة ذلك: أن يكون مالك السلعة قد اتفق مع الراغب فيها على البيع، ولم يعقداه، فيقول شخص ثالث للبائع: أنا أشتريها منك بزيادة كذا. أو يقول للمشتري: أنا أبيعك مثلها بأرخص. قال النووي: «و هذا حرام بعد استقرار الثمن.

وأما السوم في السلعة التي تباع لمن يزيد (أي في بيع المزايدة) فليس بحرام».

وقال الشوكاني: «صورته: أن يأخذ شيئا ليشتريه، فيقول له آخر: ردّه لأبيعك خيرا منه بثمنه أو مثله بأرخص. أو يقول للمالك: استردّه لأشتريه منك بأكثر من ذلك» .

وعلة النهي عنه ما فيه من الإيذاء الموجب للبغض والتنافر.

أما الفرق بين سوم الإنسان على سوم أخيه وبين بيعه على بيعه وشرائه على شرائه: أنه في صورة السّوم على السّوم يعرض المستام الثاني على صاحب السلعة شراءها بزيادة في الثمن، أو على المستام الأول بيع مثلها له بأرخص، بعد استقرار الثمن وركون أحدهما إلى الآخر، وقبل انعقاد البيع. أما في صورة البيع على البيع والشراء على الشراء، فإنّ الطرف الثالث يعرض على البائع أو المشتري، بعد انعقاد البيع، في زمن الخيار، أن يشتري المبيع من البائع بزيادة على ما باع به، أو يبيع مثله للمشتري بأرخص مما اشترى به، ونحو ذلك. (ر. البيع على بيع الغير) .

* (النووي على مسلم 158/ 10، نيل الأوطار 168/ 5، السيل الجرار 85/ 3، المفهم للقرطبي 364/ 4، فتح المبين لابن حجر الهيتمي ص 251، شرح السنّة للبغوي 119/ 8، الزرقاني على الموطأ 340/ 3، الاعتناء في الفرق والاستثناء 460/ 1، روضة الطالبين /3 413، النهاية لابن الأثير 425/ 2) .

السّياسة في اللغة: تعني القيام على الشيء والتصرّف فيه بما يصلحه.

وعرّفها الكفوي في «الكليات» بأنها: استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجي في العاجل والآجل.

وهو قريب من قول النّسفي: السّياسة حياطة الرّعية بما يصلحها لطفا وعنفا.

ونصّ بعض الفقهاء على أنها: فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها، وإن لم يرد بهذا الفعل دليل شرعي.

وقال ابن عقيل: السّياسة ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلى الصّلاح وأبعد عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت