فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 514

الأم».

و لا خلاف بين الفقهاء في فساده.

وقد فسّر السرخسي والكاساني وغيرهما به «بيع حبل الحبلة» بكسر الباء على ما جاء في بعض روايات حديث النهي عنه.

أما تعليل عدم مشروعية بيع الحمل، فقال السرخسي: «لا يجوز لمعنى الغرر، وانعدام المالية والتقوّم فيه مقصودا قبل الانفصال، وعجز البائع عن تسليمه» .

و قال ابن قدامة: «و إنما لم يجز بيع الحمل في البطن لوجهين؛ أحدهما: جهالته. فإنه لا تعلم صفته ولا حياته.

والثاني: أنه غير مقدور على تسليمه».

و قال مالك في «الموطأ» : «الأمر عندنا أنّ من المخاطرة والغرر اشتراء ما في بطون الإناث من النساء والدواب، لأنه لا يدرى: أيخرج أم لا يخرج؟ فإن خرج لم يدر، أيكون حسنا أم قبيحا، تامّا أم ناقصا، ذكرا أم أنثى.

وذلك كلّه يتفاضل، إن كان على كذا، فقيمته كذا، وإن كان على كذا، فقيمته كذا».

* (الموطأ 664/ 2، المبسوط 195/ 12، البدائع 138/ 5، المغني 299/ 6، النتف للسغدي 467/ 1، المهذب 272/ 1) .

هذا مصطلح فقهيّ دارج على ألسنة فقهاء المالكية دون غيرهم، وهو مرادف لما سمّي في المذاهب الأخرى بـ «خيار الشّرط» أو «خيار التروي» في البيع، وعلى ذلك عرّفه الدسوقي بقوله: «هو البيع الذي جعل فيه الخيار-أي التروي- لأحد المتبايعين في الأخذ والرّدّ، كأبيعك هذين الثوبين بكذا، على الخيار مدة ثلاثة أيام في الأخذ والردّ» .

و قال ابن عرفة في حدوده: «بيع الخيار: بيع وقف بتّه أولا على إمضاء يتوقّع» .

(ر. خيار الشرط) .

* (شرح حدود ابن عرفة للرصاع /1 365، الدسوقي على الشرح الكبير 106/ 3، الخرشي 109/ 5، القوانين الفقهية ص 277، المقدمات الممهدات 85/ 2، المدونة /4 170) .

*بيع الدّين بالدّين

لبيع الدّين بالدّين حالات متعددة، وصور متنوعة، ذكرها جمهور الفقهاء، وتكلّموا عن مشروعيتها، ولهم في أحكامها تفصيلات وتقييدات، واختلاف وتعدّد مقولات، وهي ترجع في الجملة إلى ثماني صور: الأولى: بيع دين مؤجل للمدين بثمن مؤجل.

والثانية: بيع دين حالّ للمدين بثمن مؤجل.

والثالثة: بيع دين مؤجل للمدين بثمن حالّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت