(اضطرارية) .
فالجبرية: هي التي تكون دون إرادة أحد من الشّريكين أو الشّركاء، كما في اشتراك الورثة في التّركة، وكما إذا انفتقت الأكياس واختلط ما فيها مما يعسر فصل بعضه عن بعض لتتميّز أنصباؤه، كبعض الحبوب والنّقود المملوكة لشخصين أو أكثر.
وعلى ذلك عرّف الفقهاء الشركة الجبرية (الاضطرارية) بقولهم: «هي أن يملك الشريكان أو الشركاء مالا بإرث أو باختلاط المالين بلا اختيار المالكين، اختلاطا لا يمكن معه تميّزهما حقيقة، بأن كانا متّحدي الجنس، أو يمكن التمييز بينهما بمشقة وكلفة، بأن كانا مختلفين جنسا» .
* (ردّ المحتار 333/ 3، م 746 من مرشد الحيران، م 1064 من المجلة العدلية، الشركة لإبراهيم عبد الحميد ص 19) .
وهي إحدى صنوف شركة الأموال في اصطلاح بعض فقهاء الحنفية، وتسمى أيضا «شركة الخير» عندهم.
وقد عرّفها السغدي بقوله: «هي أن يرثا ميراثا، أو يقبلا وصية، أو توهب لهما هبة متساوية بينهما، أو يشتريا مالا، عبدا أو دابة أو غيرهما بصفقة واحدة.
وهذه شركة وقعت لهما فيما ذكرنا، ليست بشركة عقد يعقدان عليها، فالربح والوضيعة على حسب رأس المال، لا يجوز تفضيل الربح ولا الوضيعة في هذه الشركة».
وهذه الشركة كما يبدو من تعريفها ضرب من «شركة الملك» ، و لعلّ مردّ تسميتها بشركة الخير أنّ الخير يرد في اللغة بمعنى المال، وإنها سميت بشركة الخاص على تقدير «شركة الملك الخاص» . (ر. شركة الملك) .
* (النتف في الفتاوى للسغدي 534/ 1) .
*شركة الخمّاس
وهي عقد مزارعة بين ربّ الأرض والعامل (الخمّاس) على أن يقدّم الأول جميع ما تحتاج إليه الزّراعة من أرض وبذر وآلة، ويبذل الآخر عمل يده فقط، ويكون الخارج بينهما بالحصص، فيأخذ العامل الخمس مثلا، والآخر الذي أعطى الأرض والبذر والآلة ما بقي من المحصول وما تجمّع من الغلّة.
وهذا المصطلح مستعمل ومعروف عند المالكية-دون سائر المذاهب- والأصل فيها عندهم الحظر لمخالفتها لقواعد الشرع، نظرا لجهالة قدر الأجرة إن تمّ الزرع، ووجود الغرر إن وقعت جائحة، ولكن أجازها كثير من فقهائهم لداعي الضرورة، وجرى بها عمل أهل الأندلس وفاس.
* (العرف والعمل في المذهب المالكي ص 477 - 482) .