الزكاة على أنها إنما تجب في مال نام ولو تقديرا؛ أي مال معدّ مرصد للنماء، ولو لم ينم بالفعل.
قال ابن نجيم: الأموال قسمان: خلقيّ، وفعليّ.
فالخلقي: الذهب والفضة، لأنها تصلح للانتفاع بأعيانها في دفع الحوائج الأصلية، فلا حاجة إلى الإعداد من العبد للتجارة بالنيّة، إذ النية للتعيين، وهي متعيّنة للتجارة بأصل الخلقة، فتجب الزكاة فيها، نوى التجارة أو لم ينو أصلا أو نوى النفقة.
والفعلي: ما سواهما، فإنما يكون الإعداد فيها للتجارة بالنية إذا كانت عروضا، وكذا في المواشي لا بدّ فيها من نية الإسامة، لأنها كما تصلح للدرّ والنسل، تصلح للحمل والركوب، ثم نية التجارة والإسامة لا تعتبر ما لم تتصل بفعل التجارة والإسامة.
* (المصباح 768/ 2، الفروق للعسكري ص 173، المغرب 330/ 2، البحر الرائق /2 225، ردّ المحتار 7/ 2) .
المباح لغة: من الإباحة، وهي الظهور. يقال: أباح بسرّه؛ أي أظهره.
وقيل: من باحة الدار، وهي ساحتها.
وفيه معنى السعة وانتفاء العائق، لأنّ الساحة تتسع للتصرف فيها.
ويقال: أباح الرجل ماله؛ أي أذن في أخذه وتركه، وجعله مطلق الطرفين.
ويرد لفظ «المباح» على ألسنة الفقهاء بمعنى ما جاز للمكلف إتيانه وتركه شرعا من الأعمال، قسيم الفرض والواجب والحرام والمكروه.
وعلى ذلك قالوا في تعريفه: هو ما استوى طرفاه؛ يعني ما ليس بفعله ثواب ولا بتركه عقاب.
كما يستعملونه بمعنى ما يحلّ تملّكه بالإحراز، لعدم قيام ملك أحد أو اختصاصه عليه، فيقولون: إحراز المباحات من أسباب التملك، ويريدون بها ما كان على الإباحة الأصلية من الأشياء، كالكلأ في البراري والحطب في الغابات والماء في الأنهار والبحار ونحو ذلك.
وعلى ذلك عرّفوا المال المباح بأنه: كلّ ما خلقه اللّه لينتفع به الناس على وجه معتاد، وليس في حيازة أحد مع إمكانية حيازته، ولكلّ إنسان حقّ تملكه بالإحراز، سواء أكان حيوانا أم نباتا أم جمادا.
* (المصباح 82/ 1، التوقيف ص 632، التعريفات الفقهية ص 460، المعتبر للزركشي ص 338) .
المبادلة في اللّغة: من البدل، وهو الخلف، أو العوض الذي يبذل في مقابلة غيره.
والمبادلة عند الفقهاء تعني: