فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 514

لآخر: إن وصلت بضاعتي الفلانية غدا فقد وكلتك ببيعها.

والعقد المعلّق عند الفقهاء يتأخر انعقاده سببا إلى وجود الشرط، فعند وجوده ينعقد سببا مفضيا إلى حكمه.

وقد جاء في «القواعد الفقهية» : «المعلّق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط» .

فهو عكس المنجّز الذي يكون ساري الحكم منذ صدوره.

* (الحموي على الأشباه 224/ 2، ردّ المحتار 492/ 2، المدخل الفقهي للزرقا /1 503، م 82 من المجلة العدلية، م 315، 317 من مرشد الحيران) .

*العقد المنجّز

العقد المنجّز: هو ما كان بصيغة مطلقة غير معلّقة بشرط ولا مضافة إلى وقت مستقبل.

وهذا الصنف من العقود يقع حكمه في الحال؛ أي يكون ساري الحكم منذ صدوره، خلافا للمضاف الذي ينعقد سببا في الحال لكن يتأخر وقوع حكمه إلى حلول الوقت المضاف إليه، وخلافا للمعلق الذي يتأخر انعقاده سببا إلى وجود الشرط، فعند وجوده ينعقد سببا مفضيا إلى حكمه.

* (م 316، 317، 320 من مرشد الحيران، المدخل الفقهي العام للزرقا 503/ 1) .

هذا العقد من المصطلحات الخاصة بمذهب الحنفية، وقد عرّفوه بأنه: «عقد يتمّ بين شخصين، أحدهما: ليس له وارث نسبيّ-أي من النّسب-فيقول لآخر: أنت مولاي. أو: أنت وليّي، ترثني إذا متّ، وتعقل عني إذا جنيت.

فيقبل الآخر».

و معنى تعقل عني: أي تدفع عني الدّية إذا وقع مني جناية خطأ، من قتل فما دونه.

فبهذا التعاقد يثبت «ولاء الموالاة» بين المتعاقدين، فيلتزم القابل بتحمل تبعة جناية الخطأ إذا وقعت من الموجب، كما يستحق تركته كلها إرثا بمقتضى هذا العقد إن مات، إلاّ إذا كان له زوج، فيستحقّ القابل عندئذ باقي التركة بعد ميراث أحد الزوجين، بحسب كون الموجب رجلا أو امرأة.

ويسمى القابل الذي يستحق الإرث في مقابل تعهده بضمان جناية خطأ الموجب «مولى الموالاة» .

وعقد الموالاة هذا جائز مشروع، ويقع به التوارث والعقل عند أبي حنيفة وأصحابه والنخعي والحكم وحماد، وهو قول علي وابن مسعود من الصحابة، خلافا لجمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة الذين قالوا بعدم مشروعيته أصلا، وعدم تعلّق ميراث ولا عقل به لعدم صحته.

ورأى إسحاق بن راهويه وأحمد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت