وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَجُوزُ شِرَاءُ الْوَكِيل مِنْ نَفْسِهِ إِنْ لَمْ يُحَابِ نَفْسَهُ. (1)
وَعَنْ أَحْمَدَ: يَجُوزُ كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ أَوْ وَكَل مَنْ يَشْتَرِي حَيْثُ جَازَ التَّوْكِيل. (2)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَجُوزُ لِلْوَكِيل أَنْ يَشْتَرِيَ لِمُوَكِّلِهِ مِمَّا يَمْلِكُهُ وَلَدُهُ وَوَالِدُهُ وَزَوْجَتُهُ وَسَائِرُ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ لأَِنَّ الْوَكِيل مُتَّهَمٌ فِي حَقِّهِمْ كَتُهْمَتِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ.
وَيَجُوزُ شِرَاءُ الْوَكِيل لِلْمُوَكِّل مِمَّا يَمْلِكُهُ هَؤُلاَءِ إِذَا أَذِنَ الْمُوَكِّلُ، لاِنْتِفَاءِ التُّهْمَةِ. (3)
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْمُعْتَمَدِ لاَ يَجُوزُ لِلْوَكِيل أَنْ يَشْتَرِيَ لِمُوَكِّلِهِ مِمَّا يَمْلِكُهُ أَحَدُ مَحَاجِيرِهِ كَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ.
وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْحُكْمِ مَا إِذَا أَذِنَ الْمُوَكِّل لِوَكِيلِهِ بِالشِّرَاءِ مِنْ أَحَدِ مَحَاجِيرِهِ، أَوْ تَمَّ الشِّرَاءُ بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّل. (4)
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَجُوزُ لِلْوَكِيل أَنْ
(1) حاشية الدسوقي 3 / 387، والزرقاني 6 / 83، وعقد الجواهر الثمينة 3 / 681، القوانين الفقهية 333.
(2) الإنصاف 5 / 375 - 377.
(3) كشاف القناع 3 / 474.
(4) حاشية الدسوقي 3 / 387، وعقد الجواهر الثمينة 3 / 681.