فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 2053

( حُكْمُ انْكِسَارِ الْحَلْيِ ) : 10 - فَصَّلَ الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْحَلْيِ مَا إذَا انْكَسَرَ الْحَلْيُ , فَلَهُ حِينَئِذٍ أَحْوَالٌ: الْأَوَّلُ: أَنْ لَا يَمْنَعَ الِانْكِسَارُ اسْتِعْمَالَهُ وَلُبْسَهُ فَلَا أَثَرَ لِلِانْكِسَارِ وَلَا زَكَاةَ فِيهِ . وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ . وَقَيَّدَهُ الْحَنَابِلَةُ بِأَنْ لَا يَنْوِيَ تَرْكَ لُبْسِهِ . الثَّانِي: أَنْ يَمْنَعَ الِانْكِسَارُ اسْتِعْمَالَهُ فَيَحْتَاجَ إلَى سَبْكٍ وَصَوْغٍ . فَتَجِبُ زَكَاتُهُ , وَأَوَّلُ الْحَوْلِ وَقْتُ الِانْكِسَارِ , وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ . الثَّالِثُ: أَنْ يَمْنَعَ الِانْكِسَارُ الِاسْتِعْمَالَ وَلَكِنْ لَا يَحْتَاجُ إلَى سَبْكٍ وَصَوْغٍ وَيَقْبَلُ الْإِصْلَاحَ بِالْإِلْحَامِ وَهَذَا عَلَى أَحْوَالٍ: أ - إنْ قَصَدَ جَعْلَهُ تِبْرًا أَوْ دَرَاهِمَ , أَوْ كَنَزَهُ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ وَانْعَقَدَ حَوْلُهُ مِنْ يَوْمِ الِانْكِسَارِ . وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ . ب - أَنْ يَقْصِدَ إصْلَاحَهُ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ . ج - إنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا وَجَبَتْ زَكَاتُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَلَا تَجِبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ . وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الِانْكِسَارَ إذَا مَنَعَ الِاسْتِعْمَالَ مُطْلَقًا فَلَا زَكَاةَ فِي الْحَلْيِ .

إجَارَةُ الْحَلْيِ: 11 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى جَوَازِ إجَارَةِ الْحَلْيِ بِأُجْرَةٍ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ . لِأَنَّهُ عَيْنٌ يُنْتَفَعُ بِهَا مَنْفَعَةً مُبَاحَةً مَقْصُودَةً مَعَ بَقَائِهَا فَجَازَتْ إجَارَتُهَا كَالْأَرَاضِيِ . وَكَرِهَ الْمَالِكِيَّةُ إجَارَةَ الْحَلْيِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِ النَّاسِ , وَالْأَوْلَى إعَارَتُهُ لِأَنَّهَا مِنْ الْمَعْرُوفِ . وَلَمْ نَقِفْ عَلَى رَأْيِ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْمَسْأَلَةِ .

وَقْفُ الْحَلْيِ: 12 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى صِحَّةِ وَقْفِ الْحَلْيِ لِمَا رَوَى نَافِعٌ أَنَّ حَفْصَةَ ابْتَاعَتْ حُلِيًّا بِعَشْرَيْنِ أَلْفًا حَبَسَتْهُ عَلَى نِسَاءِ آلِ الْخَطَّابِ فَكَانَتْ لَا تُخْرِجُ زَكَاتَهُ . وَظَاهِرُ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ الْجَوَازُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ وَقْفِ الْمَمْلُوكِ مُطْلَقًا: الْعَقَارِ وَالْمُقَوَّمِ وَالْمِثْلِيِّ وَالْحَيَوَانِ . وَلَا يَجُوزُ وَقْفُ الْحُلِيِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ عِنْدَهُمْ عَدَمُ جَوَازِ الْوَقْفِ فِي غَيْرِ الْعَقَارِ لِأَنَّ حُكْمَ الْوَقْفِ الشَّرْعِيِّ التَّأْبِيدُ , وَلَا يَتَأَبَّدُ غَيْرُ الْعَقَارِ . وَلِلتَّفْصِيلِ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ"وَقْفٌ"

فِضَّةٌ التَّعْرِيفُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت