فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 2053

6-وذهب المالكيّة والأوزاعيّ إلى أنّ سؤر البهائم جميعًا طاهر ومطهّر إذا كان ماءً ، ولو كانت هذه البهيمة محرّمة اللّحم أو كانت جلّالةً ، ويدخل في ذلك الكلب والخنزير ، وما تولّد منها أو من أحدهما لقوله تعالى: { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا } فأباح الانتفاع بالأشياء كلّها ، ولا يباح الانتفاع إلاّ بالطّاهر ، وحرمة الأكل لبعض الحيوانات لا تدلّ على النّجاسة ، فالآدميّ ومثله الذّباب والعقرب والزّنبور ونحوها طاهر ولا يباح أكلها ، إلاّ أنّه يجب غسل الإناء من ولوغ الكلب مع طهارته تعبّدًا ، ولكن يكره الوضوء بسؤر الكلب والجلّالة والدّجاجة المخلّاة وشارب الخمر ، وكذا بقيّة الحيوانات الّتي لا تتوقّى النّجاسة كالهرّة ، إلاّ إذا لم يجد ماءً آخر يتوضّأ به ، أو عسر الاحتراز من الحيوانات الّتي لا تتّقي النّجاسة ، أو كان السّؤر طعامًا فلا يكره استعمال سؤر ما ذكر حينئذ .

ولم يفرّق بعضهم بين الماء والطّعام وذلك لمشقّة الاحتراز ، ولقوله صلى الله عليه وسلم في الهرّة: « ليست بنجس إنّها من الطّوّافين عليكم أو الطّوّافات » .

كما ذهبوا إلى طهارة سؤر الحائض والنّفساء والجنب ولو كانوا كفّارًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت