فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 2053

1724 - ( وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَاهِلَةَ قَالَ: { أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتُكَ عَامَ الْأَوَّلِ , فَقَالَ: فَمَا لِي أَرَى جِسْمَكَ نَاحِلًا ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكَلْتُ طَعَامًا بِالنَّهَارِ , مَا أَكَلْتُهُ إلَّا بِاللَّيْلِ , قَالَ: مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَقْوَى , قَالَ: صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَوْمًا بَعْدَهُ , قُلْت: إنِّي أَقْوَى , قَالَ: صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ , قُلْت: إنِّي أَقْوَى , قَالَ: صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَهُ , وَصُمْ أَشْهُرَ الْحُرُمِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَهَذَا لَفْظُهُ ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ , وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي اسْمِ الرَّجُلِ الَّذِي مِنْ بَاهِلَةَ , فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيّ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ: إنَّ اسْمَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ , وَقَالَ: سَكَنَ الْبَصْرَةَ وَرَوَى عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا وَلَمْ يُسَمِّهِ , وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ هَذَا الْحَدِيثَ , وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ قَانِعٍ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ: إنَّ اسْمَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ , وَالرَّاوِي عَنْهُ مُجِيبَةُ الْبَاهِلِيَّةُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْجِيمِ ; وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ , فَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد عَنْ أَبِيهَا أَوْ عَمِّهَا: يَعْنِي هَذَا الرَّجُلَ , وَهَكَذَا قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيّ أَنَّهَا قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي أَوْ عَمِّي . وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ مُجِيبَةُ الْبَاهِلِيُّ عَنْ عَمِّهِ , وَقَدْ ضَعَّفَ هَذَا الْحَدِيثَ بَعْضُهُمْ لِهَذَا الِاخْتِلَافِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَهُوَ مُتَوَجَّهٌ وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الِاخْتِلَافِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ قَادِحًا فِي الْحَدِيثِ قَوْلُهُ: ( صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ ) يَعْنِي رَمَضَانَ , قَوْلُهُ: ( وَيَوْمًا بَعْدَهُ ) إلَى قَوْلِهِ:"وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَهُ"فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ صِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ فَلَا مُنَافَاةَ ; لِأَنَّ الزِّيَادَةَ مَقْبُولَةٌ . قَوْلُهُ: ( وَصُمْ أَشْهُرَ الْحُرُمِ ) هِيَ شَهْرُ الْقِعْدَةِ وَالْحِجَّةِ وَمُحَرَّمٍ وَرَجَبٍ .

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ صَوْمِهَا . أَمَّا شَهْرُ مُحَرَّمٍ وَرَجَبٍ فَقَدْ قَدَّمْنَا مَا وَرَدَ فِيهِمَا عَلَى الْخُصُوصِ , وَكَذَلِكَ الْعَشْرُ الْأُوَلُ مِنْ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ . وَأَمَّا شَهْرُ ذِي الْقِعْدَةِ وَبَقِيَّةُ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ فَلِهَذَا الْعُمُومِ , وَلَكِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُسْتَكْمَلَ صَوْمُ شَهْرٍ مِنْهَا وَلَا صَوْمُ جَمِيعِهَا , وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا عِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ الْحَدِيثِ بِلَفْظِ: { صُمْ مِنْ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ , صُمْ مِنْ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ , صُمْ مِنْ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ } .

شهر رجب عنوان الفتوى

دار الإفتاء المصرية اسم المفتى

19409 رقم الفتوى

13/07/2004 تاريخ الفتوى على الموقع

نص السؤال

اتخذ كثير من الناس فضل شهر رجب ذريعة للصيام والصلاة وزيارة المقابر وأوردوا في ذلك أحاديث كثيرة، فما هو الرأى الصحيح في ذلك ؟ .

نص الفتوى

الحافظ أحمد بن على بن محمد بن حجر العسقلانى وضع رسالة بعنوان: تبيين العجب بما ورد في فضل رجب ، جمع فيها جمهرة الأحاديث الواردة في فضائل شهر رجب وصيامه والصلاة فيه .

وقسمها إلى ضعيفة وموضوعة .

وذكر له ثمانية عشر اسما ، من أشهرها"الأصم"لعدم سماع قعقعة السلاح فيه لأنه من الأشهر الحرم التى حرم فيها القتال ، و"الأصب"لانصباب الرحمة فيه ، و"منصل الأسنة"كما ذكره البخارى عن أبى رجاء العطاردى قال: كنا نعبد الحجر ، فإذا وجدنا حجرا هو خير منه ألقيناه وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرا جمعنا حثوة من تراب ثم جئنا الشاء - الشياة- فحلبنا عليه ثم طفنا به ، فإذا دخل شهر رجب قلنا:

منصل الأسنة فلم ندع رمحا فيه حديدة ، ولا سهما فيه حديدة إلا نزعناه فألقيناه .

وفضل رجب داخل في عموم فضل الأشهر الحرم التى قال الله فيها {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم } التوبة: 36، وعينها حديث الصحيحين في حجة الوداع بأنها ثلاثة سَرْد"أى متتالية"ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، وواحد فرد ، وهو رجب"مضر"الذى بين جمادى الآخرة وشعبان ، وليس رجب"ربيعة"وهو رمضان .

ومن عدم الظلم فيه عدم القتال ، وذلك لتأمين الطريق لزائرى، المسجد الحرام ، كما قال تعالى: بعد هذه الآية {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } التوبة: 5، ومن عدم الظلم أيضا عدم معصية الله ، واستنبط بعض العلماء من ذلك -دون دليل مباشر من القرآن والسنة نص عليه - جواز تغليظ الدية على القتل في الأشهر الحرم بزيادة الثلث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت