13 -قال الحنفيّة: تستحبّ الصّلاة في كلّ فزع: كالرّيح الشّديدة ، والزّلزلة ، والظّلمة ، والمطر الدّائم لكونها من الأفزاع ، والأهوال . وقد روي: أنّ ابن عبّاس - رضي الله عنهما - صلّى لزلزلة بالبصرة .
وعند الحنابلة: لا يصلّى لشيء من ذلك إلاّ الزّلزلة الدّائمة ، فيصلّى لها كصلاة الكسوف ؛ لفعل ابن عبّاس - رضي الله عنهما - أمّا غيرها فلم ينقل عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه الصّلاة له .
وفي رواية عن أحمد: أنّه يصلّى لكلّ آية .
وقال الشّافعيّة: لا يصلّى لغير الكسوفين صلاة جماعة ، بل يستحبّ أن يصلّى في بيته ، وأن يتضرّع إلى اللّه بالدّعاء عند رؤية هذه الآيات ، وقال الإمام الشّافعيّ - رحمه الله -: لا آمر بصلاة جماعة في زلزلة ، ولا ظلمة ، ولا لصواعق ، ولا ريح ، ولا غير ذلك من الآيات، وآمر بالصّلاة منفردين ، كما يصلّون منفردين سائر الصّلوات .
وقال المالكيّة: لا يصلّى لهذه الآيات مطلقًا .