فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 2053

5-أن يكون قد نوى الصّيام ليلًا .

6-أن يكون الصّوم في نهار رمضان .

7-أن يكون أداءً .

8-أن يكون المفعول به آدميًّا فلا يجب في الجنّ .

9-أن يكون مشتهىً على الكمال فلا كفّارة بجماع بهيمة أو ميتة ولو أنزل ، وبجماع الصّغيرة خلاف ، فالأوجه عندهم أن لا كفّارة بجماعها .

10 -أن تتوارى الحشفة في الفرج .

11 -أن يكون الجماع في الفرج ، أمّا الجماع في الدّبر فلا يوجب الكفّارة فيما رواه الحسن عن أبي حنيفة ، لقصور الجناية ، لأنّ المحلّ مستقذر ومن له طبيعة سليمة لا يميل إليه ، وفيما روى أبو يوسف عنه تجب الكفّارة في الدّبر ، قال الزّيلعيّ: وهو الأصحّ .

وقال ابن عابدين: وهو الصّحيح .

وتجب الكفّارة على المرأة إذا جامعها صبيّ أو مجنون ، وإذا أدخلت في فرجها عودًا أو أصبعًا أو نحوهما ، أو أدخل رجل أو امرأة نحو ذلك في دبرهما ، فإن كان الأصبع مبتلّةً أو غيّب العود ونحوه في الفرج أو الدّبر فسد الصّوم ، أمّا إذا كانت الأصبع يابسةً أو بقي طرف العود أو نحوه خارج الفرج أو الدّبر فلا يفسد الصّوم ، قال الزّيلعيّ: لو أدخلت الصّائمة أصبعها في فرجها أو دبرها لا يفسد على المختار ، إلاّ أن تكون مبلولةً بماء أو دهن .

وذهب المالكيّة إلى أنّ كلّ ما يصل إلى جوف الصّائم عن طريق الفرج أو الدّبر يفسد الصّيام الواجب والتّطوّع ، ويوجب القضاء والكفّارة ، سواء كان ذلك بجماع أو غيره إذا توفّرت فيه الشّروط التّالية:

1 -أن يكون الجماع موجبًا للغسل ، فوطء الصّغيرة الّتي لا تطيق الوطء لا قضاء فيه ولا كفّارة إذا لم يحصل منه منيّ ولا مذي ، ولا قضاء ولا كفّارة كذلك على امرأة وطئها صبيّ ولم تنزل .

2 -أن يكون متعمّدًا .

3 -أن يكون مختارًا .

4 -أن يكون عالمًا بحرمة الموجب الّذي فعله ، ولا يشترط أن يعلم وجوب الكفّارة عليه .

5-أن يكون الصّوم الّذي أفسده في رمضان الحاضر ، ولا تجب الكفّارة ، في أضداد هذه الشّروط ومحترزاتها ، وإنّما يجب القضاء .

وذهب الشّافعيّة إلى أنّه لو وصل إلى جوف الصّائم شيء عن طريق الفرج أو الدّبر بطل صومه ، قال النّوويّ: لو أدخل الرّجل أصبعه أو غيرها دبره أو أدخلت المرأة أصبعها أو غيرها دبرها أو قبلها ... بطل الصّوم باتّفاق أصحابنا ، ثمّ قال: قال أصحابنا: وينبغي للصّائمة أن لا تبالغ بأصبعها في الاستنجاء ، فالّذي يظهر من فرجها إذا قعدت لقضاء الحاجة له حكم الظّاهر فيلزمها تطهيره ولا يلزمها مجاوزته ، فإن جاوزته بإدخال أصبعها زيادةً عليه بطل صومها ، ولا كفّارة عندهم إلاّ على من بطل صومه بجماع أثم به في نهار رمضان بسبب الصّوم ، فلا كفّارة على ناس أو مكره أو جاهل التّحريم ، ولا على مفسد غير رمضان ، أو بغير الجماع ، ولا على مسافر جامع بنيّة التّرخّص ، وكذا بغيرها في الأصحّ ، ولا على من ظنّ اللّيل فبان نهارًا ، ولا على من جامع بعد الأكل ناسيًا وظنّ أنّه أفطر به ، ولا على من زنى ناسيًا .

وعند الحنابلة: يجب القضاء والكفّارة بالجماع في الفرج في نهار رمضان ، سواء أنزل أو لم ينزل ، أو كان الجماع دون الفرج وأنزل عامدًا أو ساهيًا مختارًا أو مكرهًا ، وفي رواية أخرى عن أحمد: أنّ الجماع دون الفرج وإذا اقترن به الإنزال فلا كفّارة فيه ، وظاهر المذهب: أنّ من جامع ناسيًا كالعامد في وجوب الكفّارة .

ولا فرق بين الجماع في القبل أو الدّبر من ذكر أو أنثى في وجوب الكفّارة .

واختلف في الوطء في فرج البهيمة ، فذكر القاضي أنّه موجب للكفّارة ، لأنّه وطء في فرج موجب للغسل مفسد للصّوم فأشبه وطء الآدميّة ، وذكر أبو الخطّاب أنّه لا تجب به الكفّارة ، لأنّه لا نصّ فيه ، ومخالف لوطء الآدميّة في إيجاب الحدّ على إحدى الرّوايتين وفي كثير من أحكامه .

ولا فرق بين كون الموطوءة زوجًا أو أجنبيّةً أو كبيرةً أو صغيرةً ، ويفسد صوم المرأة ويجب عليها القضاء دون الكفّارة بإدخال أصبعها أو أصبع غيرها في فرجها ، وقال بعض الحنابلة لا يفسد صومها إلاّ بالإنزال .

نظر كلّ من الزّوجين إلى فرج الآخر:

10 -ذهب الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة إلى جواز نظر كلّ من الزّوجين إلى فرج الآخر مطلقًا ، لما روى بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه قال: قلت: يا رسول اللّه عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ، قال: « احفظ عورتك إلاّ من زوجك أو ما ملكت يمينك » ، ولأنّ الفرج محلّ الاستمتاع ، فجاز النّظر إليه كبقيّة البدن .

لكن صرّح الحنفيّة والحنابلة بأنّ الأولى أدبًا ترك النّظر إلى الفرج ، لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرّد تجرّد العيرين » ، ولقول عائشة رضي الله عنها: « ما نظرت أو ما رأيت فرج رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قطّ » وفي لفظ قالت: « ما رأيته من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ولا رآه منّي » .

وذهب الشّافعيّة إلى كراهة نظر كلّ من الزّوجين الفرج من الآخر ومن نفسه بلا حاجة ، لحديث عائشة ، وتشتدّ الكراهة بالنّظر إلى باطن الفرج ، وقالوا: إنّه لا يكره النّظر في حالة الجماع بل يجوز .

لمسّ فرج الزّوجة:

11 -اتّفق الفقهاء على أنّه يجوز للزّوج مسّ فرج زوجته .

قال ابن عابدين: سأل أبو يوسف أبا حنيفة عن الرّجل يمسّ فرج امرأته وهي تمسّ فرجه ليتحرّك عليها هل ترى بذلك بأسًا قال: لا ، وأرجو أن يعظم الأجر .

وقال الحطّاب: قد روي عن مالك أنّه قال لا بأس أن ينظر إلى الفرج في حال الجماع ، وزاد في رواية ويلحسه بلسانه ، وهو مبالغة في الإباحة ، وليس كذلك على ظاهره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت