فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 2053

وقال الفنانيّ من الشّافعيّة: يجوز للزّوج كلّ تمتّع منها بما سوى حلقة دبرها ، ولو بمصّ بظرها .

وصرّح الحنابلة بجواز تقبيل الفرج قبل الجماع ، وكراهته بعده .

إتيان الزّوجة في دبرها:

12 -اتّفق الفقهاء على حرمة إتيان الزّوجة في دبرها .

لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ ، فلا تأتوا النّساء في أدبارهنّ » .

وتفصيل ذلك في مصطلح ( وطء ) .

أثر النّظر إلى الفرج في التّحريم:

13 -ذهب المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة إلى عدم حرمة المصاهرة بالنّظر إلى الفرج ، وانفرد الحنفيّة بالقول بثبوت حرمة المصاهرة بالنّظر إلى الفرج بشهوة ، وعلى ذلك فلو نظرت المرأة إلى ذكر رجل بشهوة ، أو نظر هو إلى فرجها بشهوة تعلّقت بهما حرمة المصاهرة ما لم ينزل ، فلو أنزل فلا حرمة ، لأنّ النّظر مؤدّ إلى الجماع غالبًا فأقيم مقامه . فإذا أنزل علم أنّه لم يؤدّ إليه فلا حرمة ، وللشّرع مزيد اعتناء في حرمة الأبضاع ، ومن ذلك أنّه أقام شبهة البعضيّة بسبب الرّضاع مقام حقيقتها في إثبات الحرمة دون سائر الأحكام من التّوارث ، ومنع أداء الزّكاة ، ومنع قبول الشّهادة ، فأقيم السّبب الدّاعي مقام المدعوّ احتياطًا .

والمعتبر عندهم النّظر إلى الفرج الدّاخل ، ولا يتحقّق ذلك إلاّ عند اتّكاء المرأة ، وهو ظاهر الرّواية ، وعن أبي يوسف: النّظر إلى منابت الشّعر محرّم .

وقال محمّد: أن ينظر إلى الشّقّ .

ووجه ظاهر الرّواية أنّ هذا حكم تعلّق بالفرج ، والدّاخل فرج من كلّ وجه ، والخارج فرج من وجه ، وأنّ الاحتراز عن النّظر إلى الفرج الخارج متعذّر فسقط اعتباره .

فسخ النّكاح بعيب الفرج:

14 -ذهب المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة إلى ثبوت الخيار في النّكاح لكلّ من الزّوجين بعيب من عيوب الفرج كالقرن والرّتق والعفل للمرأة ، والجبّ والخصاء والعنّة للرّجل ، فعن سليمان بن يسار: أنّ ابن سند تزوّج امرأةً وهو خصيّ ، فقال له عمر: أعلمتها ؟ قال: لا ، قال: أعلمها ثمّ خيّرها ولأنّه عيب يمنع الوطء الّذي هو مقصود النّكاح .

وذهب الحنفيّة إلى أنّه ليس لواحد من الزّوجين خيار فسخ النّكاح بعيب في فرج الآخر ، وهو قول عطاء والنّخعيّ وعمر بن عبد العزيز وأبي زياد وأبي قلابة وابن أبي ليلى والأوزاعيّ والثّوريّ .

وروي عن عليّ قوله: لا تردّ الحرّة بعيب .

وعن ابن مسعود: لا ينفسخ النّكاح بعيب .

وللزّوجة عند الحنفيّة طلب التّفريق لعيب في فرج زوجها ، وهو العنّة والخصاء والجبّ ، وليس ذلك للزّوج ، لأنّ الطّلاق بيده .

والتّفصيل في مصطلح ( طلاق ف 93 ، 94 ) .

النّظر إلى الفرج لأجل التّداوي:

15 -اتّفق الفقهاء على جواز النّظر للتّطبيب إلى موضع المرض ، حتّى وإن كان في موضع الفرج ، ولا بدّ أن يكون النّظر حينئذ بقدر الضّرورة ، إذ الضّرورات تقدّر بقدرها . وقال ابن عابدين نقلًا عن الجوهرة: إذا كان المرض في سائر بدنها غير الفرج يجوز النّظر إليه عند الدّواء ، لأنّه موضع ضرورة ، وإن كان في موضع الفرج فينبغي أن تعلم امرأة تداويها ، فإن لم توجد وخافوا عليها أن تهلك أو يصيبها وجع لا تحتمله يستروا منها كلّ شيء إلاّ موضع العلّة ثمّ يداويها الرّجل ويغضّ بصره ما استطاع إلاّ عن موضع الجرح ، وينبغي هنا للوجوب .

وقال الشّربينيّ الخطيب: ويشترط عدم امرأة يمكنها تعاطي ذلك من امرأة وعكسه ، وأن لا يكون ذمّيًّا مع وجود مسلم ، وقياسه ما قال الأذرعيّ: أن لا تكون كافرةً أجنبيّةً مع وجود مسلمة على الأصحّ ، ولو لم نجد لعلاج المرأة إلاّ كافرةً ومسلمًا فالظّاهر كما قال الأذرعيّ أنّ الكافرة تقدّم ، لأنّ نظرها ومسّها أخفّ من الرّجل .

وفي كتب الحنابلة: ولطبيب نظر ولمس ما تدعو الحاجة إلى نظره ولمسه حتّى فرجها ، وظاهره ولو ذمّيًّا .

دية الفرج:

16 -اتّفق الفقهاء على أنّ في الذّكر أو الحشفة دية كاملة وفي شفر فرج المرأة نصف الدّية ، وفي الشّفرين دية كاملة .

كما تجب الدّية كاملةً في إفضاء المرأة عند جمهور الفقهاء .

وقال الحنابلة: في الإفضاء ثلث الدّية .

وتفصيل ذلك في مصطلح: ( ديات ف 38 ، 40 ، 51 ) .

الختان:

17 -الختان في الرّجل: قطع الجلدة الّتي تغطّي الحشفة ، بحيث تنكشف الحشفة كلّها ، وفي المرأة ويسمّى خفاضًا قطع ما ينطلق عليه الاسم من الجلدة الّتي كعرف الدّيك فوق مخرج البول .

وهو سنّة عند الحنفيّة والمالكيّة في الرّجال ، مكرمة في النّساء ، وقيل هو سنّة عند الحنفيّة في النّساء أيضًا ، وواجب عند الشّافعيّة في الصّحيح والحنابلة في الرّجال والنّساء والتّفصيل في مصطلح ( ختان ف 2 ، 3 ) .

الأصل في الأبضاع التّحريم:

18 -من القواعد الفقهيّة المقرّرة قاعدة أنّ الأصل في الأبضاع التّحريم .

فإذا تقابل في المرأة حلّ وحرمة غلبت الحرمة ، ولهذا لا يجوز التّحرّي في الفروج كما يقول ابن نجيم ، وهو عبارة عن طلب الشّيء بغالب الرّأي عند تعذّر الوقوف على حقيقته . قال السّيوطيّ: ولهذا امتنع الاجتهاد فيما إذا اختلطت محرّمة بنسوة قرية محصورات ، لأنّه ليس أصلهنّ الإباحة حتّى يتأيّد الاجتهاد باستصحابه ، وإنّما جاز النّكاح في صورة غير المحصورات رخصةً من اللّه لئلاّ ينسدّ باب النّكاح عليه .

وفي مبسوط السّرخسيّ: إذا طلّق إحدى نسائه بعينها ثلاثًا ثمّ نسيها ، وكذلك إن متن كلّهنّ إلاّ واحدةً لم يسعه أن يقربها حتّى يعلم أنّها غير المطلّقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت