وعن أحمد في ذلك روايتان ، أظهرهما الجواز ، والثّانية التّحريم ، قال ابن قدامة: والأولى أن يحمل كلام أحمد في الجواز على الخصوص فيما ظهر غشّه واصطلح عليه ، فإنّ المعاملة به جائزة ، إذ ليس فيه أكثر من اشتماله على جنسين لا غرر فيهما ، فلا يمنع من بيعهما كما لو كانا متميّزين ، ولأنّ هذا مستفيض في الأعصار جار بينهم من غير نكير ، وفي تحريمه مشقّة وضرر ، وليس شراؤها بها غشًّا للمسلمين ولا تغريرًا لهم ، والمقصود منها ظاهر مرئيّ معلوم .
ل - نصاب الزّكاة من الفضّة:
14 -نصاب الفضّة مائتا درهم ، لا خلاف في ذلك بين علماء الإسلام ، وقد بيّنته السّنّة فيما رواه أبو سعيد الخدريّ ، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: « ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ، ولا فيما دون خمس ذود صدقة ، ولا فيما دون خمس أواق صدقة » . وفي رواية أحمد وأبي داود والتّرمذيّ عن عليّ قال: « ... فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم » .
والتّفصيل ينظر في مصطلح: ( زكاة ف 67 وما بعدها ) .
م - الدّية ومقدارها من الفضّة:
15 -عند الجمهور دية الرّجل المسلم اثنا عشر ألف درهم .
ويرى الحنفيّة أنّ دية الرّجل المسلم عشرة آلاف درهم من الفضّة .
والتّفصيل في مصطلح: ( ديات ف 28 وما بعدها ) .