فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 2053

واحتج هذا الفريق بقول الله تعالى: « وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ » ، ولو كان فيه لغة العجم لم يكن عربيًّا محضًا ، وآيات كثيرة في هذا المعنى ; ولأن الله سبحانه تحداهم بالإتيان بسورة من مثله ، ولا يتحداهم بما ليس من لسانهم ولا يحسنونه . قال الإمام الشافعيّ: والقرآن يدلّ على أن ليس من كتاب الله شيء إلا بلسان العرب .

وذهب قوم إلى أنه فيه لغة غير العرب ، واحتجّوا بأن « المشكاة » هندية ، « والإستبرق » فارسية .

وقال من نصر هذا: اشتمال القرآن على كلمتين ونحوهما أعجمية لا يخرجه عن كونه عربيًّا وعن إطلاق هذا الاسم عليه ، ولا يمهّد للعرب حجةً ، فإن الشّعر الفارسي يسمى فارسيًّا وإن كان فيه آحاد كلمات عربية .

قال ابن قدامة: يمكن الجمع بين القولين بأن تكون هذه الكلمات أصلها بغير العربية ثم عربتها العرب واستعملتها ، فصارت من لسانها بتعريبها واستعمالها لها ، وإن كان أصلها أعجميًّا . والتفصيل في الملحق الأصوليّ .

«هـ - كونه محفوظًا بحفظ الله تعالى»

8 -تكفل الله تعالى بحفظ كتابه الكريم ، قال تعالى: « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ » ، قال القرطبيّ: المراد بالذّكر القرآن والمراد بالحفظ أن يحفظ من أن يزاد فيه أو ينقص منه ، قال قتادة وثابت البنانيّ: حفظه الله من أن تزيد فيه الشياطين باطلًا أو تنقص منه حقًّا ، فتولى سبحانه وتعالى حفظه ، فلم يزل محفوظًا ، وقال في غيره: « إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الذينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء » ، فوكل حفظه إليهم فبدلوا وغيروا .

«و - نسخ القرآن»

9 -اتفق الفقهاء على جواز نسخ القرآن بالقرآن واختلفوا في نسخ القرآن بالسّنة على أقوال كما اختلفوا في شروط النسخ وأحواله .

والتفصيل في الملحق الأصوليّ .

«ز- جمع القرآن»

7 -جمع القرآن مرتين مرةً في عهد أبي بكر الصّدّيق وثانيةً في عهد عثمان رضي الله عنهما. والتفصيل في مصطلح « مصحف » :

«ح - تنجيم القرآن»

8 -نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم منجمًا لمعان مختلفة .

والتفصيل في « مصحف » .

«ط - رسم المصحف»

12 -كتب القرآن في عهد عثمان رضي الله عنه على شكل معين وعلى يد جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ووزّعت النّسخ التي كتبوها على العواصم الإسلامية وسمّيت هذه الطريقة الرسم العثماني ،وقد اختلف الفقهاء في وجوب التزامها في كتابة القرآن الكريم أو جواز الخروج عنها. والتفصيل في مصطلح « مصحف » .

«الأحكام الفقهية المتعلّقة بالقرآن»

«أولًا: قراءة القرآن في الصلاة»

13 -اتفق الفقهاء على أن قراءة القرآن في الصلاة ركن ، واختلفوا في تعيين الفاتحة لهذه الفريضة ، وفي صحة الصلاة بالقراءة بغير العربية .

وللتفصيل « ر: صلاة ، ف /19 وقراءة » .

«ثانيًا: قراءة القرآن خارج الصلاة»

14 -يستحبّ الإكثار من تلاوة القرآن خارج الصلاة ، لقول الله تعالى: « إِنَّ الذينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ » ، ولقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: xx من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول « الم » حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف « ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: » الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاقّ ، له أجران « ، وقال صلى الله عليه وسلم:

» اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه « .

آداب قراءة القرآن

15 -ينبغي للقارئ أن يستحضر في نفسه أنه يناجي الله تعالى ، ويقرأ على حال من يرى الله تعالى ، فإنه إن لم يكن يراه فإن الله تعالى يراه ، وينبغي إذا أراد القراءة أن ينظّف فاه بالسّواك وغيره .

ويستحبّ أن يقرأ القرآن وهو على طهارة وإن قرأ محدثًا حدثًا أصغر دون مسّ المصحف جاز بإجماع المسلمين .

والجنب يحرم عليه قراءة القرآن عند عامة العلماء ، من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة. وقال ابن عباس: يقرأ الجنب ورده ، وقال سعيد بن المسيّب: يقرأ القرآن .

ويحرم على الحائض والنّفساء قراءة القرآن في الجملة عند جمهور الفقهاء .

وعند المالكية تجوز قراءة القرآن للحائض وإن كانت متلبّسةً بجنابة قبل الحيض ، إلا أن ينقطع عنها دمه حقيقةً أو حكمًا كمستحاضة ، فإنها لا تقرأ إن كانت متلبّسةً بجنابة .

ر: حيض ف 39 .

ويستحبّ أن تكون القراءة في مكان نظيف مختار ، ولهذا استحب جماعة من العلماء أن تكون القراءة في المسجد ، لكونه جامعًا للنظافة وشرف البقعة ، ومحصّلًا لفضيلة أخرى وهي الاعتكاف .

وللتفصيل في الأماكن التي تكره فيها قراءة القرآن ر: قراءة .

ويستحبّ للقارئ في غير الصلاة أن يستقبل القبلة ، ويجلس متخشّعًا بسكينة ووقار مطرقًا رأسه، ويكون جلوسه وحده في تحسين أدبه وخضوعه كجلوسه بين يدي معلّمه ، فهذا هو الأكمل ، ولو قرأ قائمًا أو مضطجعًا أو في فراشه أو على غير ذلك من الأحوال جاز وله أجر ، ولكن دون الأول .

وللتفصيل في الأحوال التي تجوز أو تكره فيها قراءة القرآن ر: قراءة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت