فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 2053

ويرى أبو حنيفة جواز القراءة بالفارسية وغيرها من اللّغات سواء كان يحسن العربية أو لا ، وقال أبو يوسف ومحمد لا تجوز إذا كان يحسن العربية ; لأن القرآن اسم لمنظوم عربيّ لقوله تعالى: « إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا » ، والمراد نظمه .

وللتفصيل « ر: ترجمة ف /6 وقراءة » .

وأما ترجمة القرآن خارج الصلاة ، وبيان معناه للعامة ، ومن ليس له فهم يقوى على تحصيل معناه ، فهو جائز باتّفاق أهل الإسلام .

وتكون تلك الترجمة عبارةً عن معنى القرآن ، وتفسيرًا له بتلك اللّغة .

« ر: ترجمة ف / 3 - 5 » .

«سور القرآن»

21 -انعقد إجماع الأئمة على أن عدد سور القرآن مائة وأربع عشرة سورةً ، التي جمعها عثمان رضي الله عنه وكتب بها المصاحف ، وبعث كل مصحف إلى مدينة من مدن الإسلام ، ولا يعرج إلى ما روي عن أبيّ أن عددها مائة وست عشرة سورةً ، ولا على قول من قال: مائة وثلاث عشرة سورةً بجعل الأنفال وبراءة سورةً ، وجعل بعضهم سورة الفيل وسورة قريش سورةً واحدةً ، وبعضهم جعل المعوّذتين سورةً ، وكلّ ذلك أقوال شاذة لا التفات إليها .

وللتفصيل في ترتيب نزول سور القرآن وآياته وشكله ونقطه وتحزيبه وتعشيره وعدد حروفه وأجزائه وكلماته وآيه ينظر « مصحف » .

«ختم القرآن»

22 -كان السلف رضي الله عنهم لهم عادات مختلفة في قدر ما يختمون فيه .

فمنهم من يختم القرآن في اليوم والليلة مرةً ، وبعضهم مرتين ، وانتهى بعضهم إلى ثلاث ، ومنهم من يختم في الشهر .

قال النوويّ: والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرؤه ، وكذا من كان مشغولًا بنشر العلم أو غيره من مهمات الدّين ومصالح المسلمين العامة ، فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له ، وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حدّ الملل والهذرمة .

وقد كره جماعة من المتقدّمين الختم في كلّ يوم وليلة .

وقال أبو الوليد الباجيّ: « أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو أن يختم في سبع أو ثلاث » ، يحتمل أنه الأفضل في الجملة ، أو أنه الأفضل في حقّ ابن عمرو ، لما علم من ترتيله في قراءته ، وعلم من ضعفه عن استدامته أكثر مما حد له ، وأما من استطاع أكثر من ذلك فلا تمنع الزّيادة عليه ، وسئل مالك عن الرجل يختم القرآن في كلّ ليلة فقال: ما أحسن ذلك. إن القرآن إمام كلّ خير .

23 -ويسنّ الدّعاء عقب ختم القرآن ، لحديث الطبرانيّ وغيره عن العرباض بن سارية مرفوعًا « من ختم القرآن فله دعوة مستجابة » .

ويسنّ إذا فرغ من الختمة أن يشرع في أخرى عقب الختم ، لحديث: « أحبّ الأعمال إلى الله الحالّ المرتحل ، الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره ، كلما حل ارتحل » .

«نقش الحيطان بالقرآن»

24 -ذهب المالكية والشافعية والحنابلة وبعض الحنفية إلى أنه يكره نقش الحيطان بالقرآن . وقال بعض الحنفية: يرجى أن يجوز .

«النّشرة»

25 -اختلف العلماء في النّشْرة وهي أن يكتب شيئًا من أسماء الله أو من القرآن ثم يغسله بالماء ثم يمسح به المريض أو يسقيه ، فأجازها سعيد بن المسيّب ، قيل: الرجل يؤخذ عن امرأته أيحلّ عنه وينشر ؟ قال: لا بأس به ، وما ينفع لم ينه عنه .

وممن صرح بالجواز الحنابلة وبعض الشافعية منهم العماد النّيهيّ تلميذ البغويّ قال: لا يجوز ابتلاع رقعة فيها آية من القرآن فلو غسلها وشرب ماءها جاز ، وجزم القاضي حسين والرافعيّ بجواز أكل الأطعمة التي كتب عليها شيء من القرآن .

قال ابن عبد البرّ: النّشرة من جنس الطّبّ فهي غسالة شيء له فضل ، فهي كوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال صلى الله عليه وسلم: « لا بأس بالرّقى ما لم يكن فيه شرك » ، و « من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل » .

ومنعها الحسن وإبراهيم النخعيّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت