فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 2053

مَا يُسَنُّ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ: 5 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَقْرَأَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ . كَمَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ قِرَاءَةَ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَاجِبٌ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ , فَإِنْ أَتَى بِهَا انْتَفَتْ الْكَرَاهَةُ التَّحْرِيمِيَّةُ , أَمَّا مَا يَحْصُلُ بِهِ أَصْلُ السُّنَّةِ مِنْ الْقِرَاءَةِ فَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: ( صَلَاةٌ ف 66 ) . كَمَا سَبَقَ تَفْصِيلُ مَا يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَقْرَأَهُ مِنْ الْمُفَصَّلِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي مُصْطَلَحِ ( صَلَاةٌ ف 66 ) . لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي الْمُفَصَّلِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ طِوَالَ الْمُفَصَّلِ مِنْ ( الْحُجُرَاتِ ) إلَى ( الْبُرُوجِ ) , وَالْأَوْسَاطَ مِنْهَا إلَى ( لَمْ يَكُنْ ) , وَالْقِصَارَ مِنْهَا إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ طِوَالُ الْمُفَصَّلِ مِنْ ( الْحُجُرَاتِ ) إلَى ( النَّازِعَاتِ ) , وَأَوْسَاطُهُ مِنْ ( عَبَسَ ) إلَى ( الضُّحَى ) , وَقِصَارُهُ مِنْ ( الضُّحَى ) إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: طِوَالُ الْمُفَصَّلِ كَالْحُجُرَاتِ وَاقْتَرَبَتْ وَالرَّحْمَنُ , وَأَوْسَاطُهُ كَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى , وَقِصَارُهُ كَالْعَصْرِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّ أَوَّلَ الْمُفَصَّلِ سُورَةُ ق , لِحَدِيثِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ:"سَأَلْت أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ يُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ ؟ قَالُوا: ثَلَاثٌ وَخَمْسٌ , وَسَبْعٌ , وَتِسْعٌ , وَإِحْدَى عَشْرَةَ , وَثَلَاثَ عَشْرَةَ , وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ وَحْدَهُ". قَالُوا: وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ أَوَّلَ الْمُفَصَّلِ السُّورَةُ التَّاسِعَةُ وَالْأَرْبَعُونَ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ لَا مِنْ الْفَاتِحَةِ . وَآخِرُ طِوَالِهِ سُورَةُ عَمَّ , وَأَوْسَاطُهُ مِنْهَا لِلضُّحَى , وَقِصَارُهُ مِنْهَا لِآخِرِ الْقُرْآنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت