فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 2053

يقول الكاساني: في الرّكاز الخمس ، سواء كان الواجد حرًا أو عبدًا مسلمًا أو ذمّيًا كبيرًا أو صغيرًا . . إلا إذا كان ذلك بإذن الإمام وقاطعه على شيءٍ فله أن يفي بشرطه لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « المسلمون على شروطهم » , ولأنّه إذا قاطعه على شيءٍ فقد جعل المشروط أجرةً لعمله فيستحقه بهذا الطّريق , ويذكر الخرشي اعتبار هذا النّوع من الاتّفاق - هبةً للثّواب - حتّى لا ينازع في صحّة الإجارة لجهالة الأجرة أو المأجور عليه .

كنز المال:

33 -اتّجه الفقهاء في تحديد مفهوم كنز المال اتّجاهاتٍ ثلاثةً:

الاتّجاه الأوّل: تعريف الكنز بأنّه هو:"ما فضل عن الحاجة", وأشهر من دعا إلى هذا الاتّجاه أبو ذرٍّ رضي الله عنه .

قال الرّازيّ: المال الكثير إذا جمع فهو الكنز المذموم سواء أدّيت زكاته أو لم تؤدّ لعموم قوله تعالى: { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ } فظاهر الآية دليل على المنع من جمع المال , ولما روى ثوبان لمّا نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: « تبًا للذّهب والفضّة ، قالوا يا رسول اللّه فأي مالٍ نكنز ؟ قال: قلبًا شاكرًا ولسانًا ذاكرًا وزوجةً صالحةً » .

الاتّجاه الثّاني: تعريف الكنز بأنّه جمع المال الّذي لا تؤدّى زكاته , أمّا ما تؤدّى زكاته فليس بكنزٍ , قال ابن عمر ما أدّي زكاته فليس بكنزٍ وإن كان تحت سبع أرضين وكل ما لم تؤدّ زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض .

وهو الكنز المذموم كما قال الأكثرون .

واستدلوا بما قال ابن عبّاسٍ في قوله تعالى: { وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ } , يريد الّذين لا يؤدون زكاة أموالهم , وبعموم قوله تعالى: { لَهَا مَا كَسَبَتْ } , فإنّ ذلك يدل على أنّ كلّ ما اكتسبه الإنسان فهو حقه , وبقوله عليه الصلاة والسلام: « نعم المال الصّالح للمرء الصّالح » .

الاتّجاه الثّالث: تعريف الكنز للمال بأنّه ما لم تؤدّ منه الحقوق العارضة كفكّ الأسير وإطعام الجائع وغير ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت