وينظر تفصيل ذلك في مصطلح ( نفقة ) .
إقرار المريض وقضاؤه:
36 -الأصل أنّ المرض ليس بمانع من صحّة الإقرار في الجملة , إذ الصّحّة ليست شرطًا في المقرّ لصحّة الإقرار , لأنّ صحّة إقرار الصّحيح برجحان جانب الصّدق على جانب الكذب , وحال المريض أدل على الصّدق فكان إقراره أولى بالقبول .
والتّفصيل في مصطلح: ( إقرار ف 24 ) .
37 -وأمّا قضاء المريض فاختلف الفقهاء في تولية المريض وكذلك عزله وطريقة عزله , ينظر في مصطلح: ( قضاء ف 18 , 63 , 65 ) .
الحجر على المريض:
38 -ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ المرض المتّصل بالموت سبب من أسباب الحجر , وتحجر على صاحب هذا المرض تبرعاته فيما زاد عن ثلث تركته , فإذا تبرّع بما زاد عن الثلث كان له حكم الوصيّة إذا مات .
والتّفصيل في: ( مرض الموت ) .
عيادة المريض:
39 -اختلف الفقهاء في حكم عيادة المريض على أقوالٍ:
فذهب الجمهور إلى أنّها سنّة أو مندوبة , وقد تصل إلى الوجوب في حقّ بعض الأفراد . وقال المالكيّة: إنّها مندوبة إذا قام بها الغير وإلا وجبت لأنّها من الأمور الواجبة على الكفاية , إلا على من تجب نفقته عليه فتجب عيادته عليه عينًا .
والتّفصيل في: ( عيادة ف 2 ) .
ما يستحب للمريض:
40 -قال الرّمليّ: يندب للمريض ندبًا مؤكّدًا أن يذكر الموت بقلبه ولسانه , بأن يجعله نصب عينيه , وأن يستعدّ له بالتّوبة بترك الذّنب , والنّدم عليه , وتصميمه على أن لا يعود إليه , والخروج من المظالم كأداء دينٍ وقضاء فوائت وغيرهما , ومعنى الاستعداد لذلك المبادرة إليه لئلا يفاجئه الموت المفوّت له .
ويسن له الصّبر على المرض , أي ترك التّضجر منه وأن يتعهّد نفسه بتلاوة القرآن , والذّكر , وحكايات الصّالحين وأحوالهم وأن يوصي أهله بالصّبر وترك النّوح ونحوه , وأن يحسّن خلقه , وأن يجتنب المنازعة في أمور الدنيا , وأن يسترضي من له به علقة كخادم وزوجةٍ , وولدٍ , وجارٍ , ومعاملٍ , وصديقٍ .
ويكره للمريض كثرة الشّكوى , إلا إذا سأله طبيب أو قريب , أو صديق عن حاله فأخبره بما هو فيه من الشّدّة , لا على صورة الجزع .
ولا يكره له الأنين لكنّ اشتغاله بنحو التّسبيح أولى منه , فالأنين خلاف الأولى .
قال ابن قدامة: إذا مرض استحب له أن يصبر ويكره الأنين لما روي عن طاووسٍ أنّه كرهه .
تداوي المريض:
41 -التّداوي مشروع من حيث الجملة .
واختلف الفقهاء في حكمه:
فذهب جمهور الحنفيّة والمالكيّة إلى أنّ التّداوي مباح .
وذهب الشّافعيّة والقاضي وابن عقيلٍ وابن الجوزيّ من الحنابلة إلى استحبابه .
ومحل الاستحباب عند الشّافعيّة عند عدم القطع بإفادته , أمّا لو قطع بإفادته كعصب محلّ الفصد فإنّه واجب .
وجمهور الحنابلة على أنّ ترك التّداوي أفضل لأنّه أقرب إلى التّوكل .
والتّفصيل في مصطلح: ( تداوي ف 5 وما بعدها ) .
عدوى المرض:
42 -اختلف الفقهاء في إثبات عدوى المرض أو نفيها على أقوالٍ ثلاثةٍ:
فذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ المرض لا يعدي بطبعه , وإنّما بفعل اللّه تعالى وقدره .
وذهب فريق إلى القول بنفي العدوى .
ويرى فريق آخر القول بإثبات العدوى .
والتّفصيل في مصطلح: ( عدوى ف 3 ) .
التّضحية بالمريضة:
43 -ذهب الفقهاء إلى أنّه يشترط في الأضحيّة سلامتها من العيوب الفاحشة وهي العيوب الّتي من شأنها أنّ تنقص الشّحم أو اللّحم , ومنها المرض البيّن .
والتّفصيل في مصطلح: ( أضحيّة ف 26 وما بعدها ) .
أخذ المريضة في الزّكاة:
44 -ذهب الفقهاء إلى أنّه ينبغي أن يكون المأخوذ في الزّكاة من وسط مال الزّكاة , وهذا يقتضي أمرين:
الأوّل: أن يتجنّب السّاعي طلب خيار المال , ما لم يخرجه المالك طيّبةً به نفسه .
الأمر الثّاني: أن لا يكون المأخوذ من شرار المال ومنه المعيبة والهرمة والمريضة , لكن إن كانت كلها معيبةً أو هرمةً أو مريضةً , فقد ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه يجوز إخراج الواجب منها , وقيل: يكلّف شراء صحيحةٍ , وقيل: يخرج صحيحةً مع مراعاة القيمة .
حبس المريض:
45 -اختلف الفقهاء في حبس المريض , وإخراجه من السّجن إذا خيف عليه .
والتّفصيل في مصطلح: ( حبس ف 109 - 110 ) .