فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 2053

وذهب الشّافعيّة في الصّحيح عندهم إلى أنّه يستحب توجيهه على جنبه الأيمن كما يوضع في اللّحد إلى القبلة فإن تعذّر وضعه على يمينه لضيق مكان أو لعلّة في جنبه أو غيرها فإنّه يوضع على جنبه الأيسر , فإن تعذّر ألقي على قفاه ووجهه وأخمصاه للقبلة بأن يرفع رأسه قليلًا , كأن يوضع تحت رأسه مرتفع ليتوجّه وجهه إلى القبلة .

ومقابل الصّحيح أنّ هذا الاستلقاء أفضل , فإن تعذّر اضطجع على جنبه الأيمن , فإن تعذّر وضع على جنبه الأيسر .

وللحنابلة في كيفيّة توجيه الميت للقبلة قولان:

أحدهما: أنّه يجعل على جنبه الأيمن وهو الصّحيح من المذهب .

والثّاني: أن يكون مستلقيًا على قفاه ويرفع رأسه قليلًا , ليصير وجهه إلى القبلة دون السّماء .

وقال القاضي: إن كان الموضع واسعًا فعلى جنبه , وإلّا فعلى ظهره . واشترط بعضهم أنّه لا يوجّه قبل تيقن موته , والصّحيح من المذهب أنّ الأولى التّوجيه قبل ذلك .

ج - ستر بدن الميت:

11 -ذهب الفقهاء إلى استحباب ستر الميت حين الغسل على اختلاف بينهم في القدر الّذي يستر ويغطّى .

فذهب الحنفيّة إلى استحباب ستر الميت حين الغسل , وأنّ القدر الواجب في السّتر هو ستر عورته الغليظة فقط على الظّاهر من الرّواية , وقيل مطلقًا تستر عورته الغليظة والخفيفة . وذهب المالكيّة إلى استحباب أن يستر الغاسل الميت من سرّته إلى ركبته إن كان الّذي يتولّى أمر الميت سيّدًا أو زوجًا لكن إن كان الّذي يتولّى أمره أجنبيًّا فإنّه يجب ستر ما بين سرّته وركبته .

وذهب الشّافعيّة إلى استحباب ستر جميع بدنه بثوب خفيف بعد نزع ثيابه ما لم يكن محرمًا , ويجعل طرف الثّوب تحت رأسه وطرفه الآخر تحت رجليه لئلّا ينكشف , واحترز بالثّوب الخفيف عن الثّقيل لأنّ الثّقيل يحميه فيغيّره وقد ورد عن عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: « سجّي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حين مات بثوب حبرة » .

أمّا المُحرِم فيستر منه ما يجب تكفينه منه .

وصرّح القليوبي بأنّه لا يغطّى رأس المحرم ولا وجه المحرمة ويغسل الميت ندبًا في قميصٍ لأنّه أستر له .

وقال الحنابلة: إذا شرع في غسله وجب ستر ما بين سرّته وركبته لقوله صلى الله عليه وسلم لعليّ رضي الله عنه: « لا تبرز فخذك , ولا تنظرن إلى فخذ حي ولا ميتٍ » ، وهذا في غير من سنه دون سبع سنين فلا بأس بغسله مجرّدًا .

وقال القاضي: السنّة أن يغسّل في قميصٍ رقيق ينزل الماء فيه ولا يمنع أن يصل إلى بدنه ويدخل يده في كمّ القميص فيمرّها على بدنه والماء يصب فإن كان القميص ضيّقًا فتق رأس الدّخاريص وأدخل يده منه .

ط - قراءة القرآن بعد موت الميت وقبل غسله:

12 -نصّ الحنفيّة والمالكيّة على أنّه يكره قراءة القرآن على الميت بعد موته وقبل غسله. وذهب الحنابلة إلى أنّه يستحب أن يقرأ عند الميت سورة ( يس ) وكذا سورة الفاتحة . وللتّفصيل ( ر: قراءة ف / 17 , 18 ) .

ي - تغسيل الميت:

13 -ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ تغسيل المسلم واجب كفايةً .

وانظر حقيقته وحكمه , ومن يغسله , وكيفيّة تغسيله , وما يتّصل بذلك من أحكام في مصطلح ( تغسيل الميت ) .

ك - تكفين الميت:

14 -اتّفق الفقهاء على أنّ تكفين الميت بما يستره فرضٌ على الكفاية .

وانظر حقيقته وحكمه وكيفيّته في مصطلح ( تكفين ) .

ل - حمل الميت:

15 -اتّفق الفقهاء على أنّ حمل الجنازة فرضٌ على الكفاية , واختلفوا في كيفيّة حملها وعدد حامليها .

وتفصيل ذلك في مصطلح ( جنائز ف / 11 - 13 ) .

م - دفن الميت:

16 -دفن الميت فرض كفاية إجماعًا إن أمكن .

انظر حقيقته وحكمه , وأفضل مكان لدفنه , والأحق بدفنه , وكيفيّته ووقته , وما يتّصل به من أحكام في مصطلح ( دفن ) .

ن - نبش قبر الميت:

17 -اتّفق الفقهاء على منع نبش القبر إلّا لعذر وغرض صحيح , ومن الأعذار الّتي تجيز نبش القبر كون الأرض مغصوبةً أو الكفن مغصوبًا أو سقط مال في القبر .

وعندهم تفصيل في هذه الأعذار ينظر إليها في مصطلح ( قبر ف / 21 , ونبشٌ ) .

س - نقل الميت:

18 -ذهب الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة إلى أنّه لا يجوز نقل الميت من مكان إلى آخر بعد الدّفن مطلقًا .

وأمّا المالكيّة فيجوز عندهم نقل الميت قبل الدّفن وكذا بعده من مكان إلى آخر بشروط . ينظر تفصيل ذلك في مصطلح ( دفن ف / 4 , ونبشٌ ) .

ع - قذف الميت:

19 -ذهب جمهور الفقهاء من الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة إلى أنّه من قذف ميتًا أقيم عليه الحد .

واختلفوا فيمن له حق طلب إقامة الحدّ .

فذهب الحنفيّة إلى أنّ طلب إقامة الحدّ يرجع لمن يقع القدح في نسبه بسبب قذف الميت وهم الأصول والفروع وإن علوا أو سفلوا , ولو كان الطّالب محجوبًا أو محرومًا عن الميراث بقتل أو رق أو كفر أو كونه ولد بنتٍ . ولو مع وجود الأقرب أو عفوه أو تصديقه للقاذف للحوق العار بهم بسبب الجزئيّة , أي كون الميت جزءًا منهم أو كونهم جزءًا منه .

ولو قال: يا ابن الزّانيين وقد مات أبواه فعليه حد واحد .

وذهب المالكيّة إلى أنّ من مات قبل حدّ قاذفه فلوارثه القيام به ولو منعه من الإرث مانع كرقّ وقتل وكفر إن كان قذفه في حياته .

وإن قذفه بعد موته فلوارثه القيام بحدّه للحقوق المعرّة له .

وأمّا الورثة الّذين يحق لهم المطالبة بالحدّ فهم: ولد المقذوف ويشمل البنين والبنات وإن سفلوا , وأب المقذوف وإن علا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت