فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 2053

إرْبَةٌ التَّعْرِيفُ: 1 - الْإِرْبَةُ لُغَةً: الْحَاجَةُ , وَالْجَمْعُ الْإِرَبُ . يُقَالُ: أَرِبَ الرَّجُلُ إلَى الشَّيْءِ إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ فَهُوَ آرِبٌ . وَاصْطِلَاحًا: الْحَاجَةُ إلَى النِّسَاءِ . الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ: 2 - قَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ: قِيلَ: هُمْ الَّذِينَ يَتْبَعُونَكُمْ لِيَنَالُوا مِنْ فَضْلِ طَعَامِكُمْ , وَلَا حَاجَةَ بِهِمْ إلَى النِّسَاءِ , لِأَنَّهُمْ بُلْهٌ لَا يَعْرِفُونَ مِنْ أَمْرِهِنَّ شَيْئًا , أَوْ شُيُوخٌ صُلَحَاءُ إذَا كَانُوا مَعَهُنَّ غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ . وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْخَصِيَّ وَالْعِنِّينَ وَمَنْ شَاكَلَهُمَا قَدْ لَا يَكُونُ لَهُ إرْبَةٌ فِي نَفْسِ الْجِمَاعِ , وَيَكُونُ لَهُ إرْبَةٌ قَوِيَّةٌ فِيمَا عَدَاهُ مِنْ التَّمَتُّعِ , وَذَلِكَ يَمْنَعُ مِنْ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُرَادَ . فَيَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ الْمُرَادُ عَلَى مَنْ الْمَعْلُومُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا إرْبَةَ لَهُ فِي سَائِرِ وُجُوهِ التَّمَتُّعِ , إمَّا لِفَقْدِ شَهْوَةٍ , وَإِمَّا لِفَقْدِ الْمَعْرِفَةِ , وَإِمَّا لِلْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ , فَعَلَى هَذِهِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ الْفُقَرَاءُ الَّذِينَ بِهِمْ الْفَاقَةُ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْمَعْتُوهُ وَالْأَبْلَهُ وَالصَّبِيُّ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الشَّيْخُ , وَسَائِرُ مَنْ لَا شَهْوَةَ لَهُ , وَلَا يَمْتَنِعُ دُخُولُ الْكُلِّ فِي ذَلِكَ . عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي - كَمَا قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ - أَنْ يَشْمَلَ ذَلِكَ ( الصَّبِيَّ ) , لِأَنَّهُ أُفْرِدَ بِحُكْمٍ يَخُصُّهُ . وَهُوَ قوله تعالى: { مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ } . الْحُكْمُ الْإِجْمَالِيُّ: 3 - الرَّأْيُ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْخَصِيَّ وَالْمَجْبُوبَ وَالشَّيْخَ وَالْعَبْدَ وَالْفَقِيرَ وَالْمُخَنَّثَ وَالْمَعْتُوهَ وَالْأَبْلَهَ فِي النَّظَرِ إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ كَالْفَحْلِ ( أَيْ كَصَاحِبِ الْإِرْبَةِ ) لِأَنَّ الْخَصِيَّ قَدْ يُجَامِعُ وَيَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهِ , وَالْمَجْبُوبُ يَتَمَتَّعُ وَيُنْزِلُ , وَالْمُخَنَّثُ فَحْلٌ فَاسِقٌ , وَأَمَّا الْمَعْتُوهُ وَالْأَبْلَهُ فَفِيهِمَا شَهْوَةٌ , وَقَدْ يَحْكِيَانِ مَا يَرَيَانِهِ . وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ , وَهُوَ رَأْيٌ لِلْحَنَفِيَّةِ: حُكْمُ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ حُكْمُ الْمَحَارِمِ فِي النَّظَرِ إلَى النِّسَاءِ , يَرَوْنَ مِنْهُنَّ مَوْضِعَ الزِّينَةِ مِثْلَ الشَّعْرِ وَالذِّرَاعَيْنِ , وَحُكْمُهُمْ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهِنَّ مِثْلُ الْمَحَارِمِ أَيْضًا لقوله تعالى: { أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ } .

أَرَتُّ اُنْظُرْ: أَلْثَغُ

ارْتِثَاثٌ

ارْتِثَاثٌ التَّعْرِيفُ: 1 - الِارْتِثَاثُ فِي اللُّغَةِ: أَنْ يُحْمَلَ الْجَرِيحُ مِنْ الْمَعْرَكَةِ , وَهُوَ ضَعِيفٌ قَدْ أَثْخَنَتْهُ الْجِرَاحُ يُقَالُ: ارْتَثَّ الرَّجُلُ - عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ - أَيْ حُمِلَ مِنْ الْمَعْرَكَةِ رَثِيثًا أَيْ جَرِيحًا وَبِهِ رَمَقٌ , وَيَزِيدُ الْفُقَهَاءُ فِي تَعْرِيفِهِ بَعْضَ الْقُيُودِ , فَهُوَ عِنْدَهُمْ: الْخُرُوجُ عَنْ صِفَةِ الْقَتْلَى , وَالصَّيْرُورَةُ إلَى حَالِ الدُّنْيَا , وَالْمُرْتَثُّ هُوَ مَنْ حُمِلَ مِنْ الْمَعْرَكَةِ مُسْتَقِرَّ الْحَيَاةِ , بِأَنْ تَكَلَّمَ , أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ , أَوْ نَامَ , أَوْ بَاعَ أَوْ ابْتَاعَ , أَوْ طَالَ بَقَاؤُهُ عُرْفًا , ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ . ( الْحُكْمُ الْإِجْمَالِيُّ ) : 2 - الْمُرْتَثُّ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ , لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ شَهِيدًا فِي حُكْمِ الدُّنْيَا , فَلَا تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الشُّهَدَاءِ . وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَهِيدًا فِي حُكْمِ الدُّنْيَا فَهُوَ شَهِيدٌ فِي حَقِّ الثَّوَابِ , حَتَّى إنَّهُ يَنَالَ ثَوَابَ الشُّهَدَاءِ وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ فِيمَنْ مَاتَ بَعْدَ الْمَعْرَكَةِ مَعَ الْكُفَّارِ . أَمَّا الْمُرْتَثُّ مِنْ الْبُغَاةِ , أَوْ أَهْلِ الْعَدْلِ فِي الْمَعَارِكِ بَيْنَهُمْ , فَفِيهِ خِلَافُ الْفُقَهَاءِ مِنْ حَيْثُ الْغُسْلُ وَالصَّلَاةُ . ر: بُغَاةٌ . ( مَوَاطِنُ الْبَحْثِ ) : 3 - يَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ الْمُرْتَثِّ فِي بَابِ الْجَنَائِزِ وَفِي بَابِ الْبُغَاةِ .

ارْتِدَادٌ اُنْظُرْ: رِدَّةٌ

ارْتِزَاقٌ اُنْظُرْ: رِزْقٌ

ارْتِفَاقٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت