القول الرّابع: يتوضّأ ويصلّي بعدد النّجس وزيادة إناء .
وبهذا قال ابن الماجشون , وهو القول الثّاني لسحنون .
واستدلوا بأنّ الشّخص في هذه الحالة معه ماء محقّق الطّهارة ولا سبيل إلى تيقن استعماله إلّا بالتّوضّؤ والصّلاة بعدد النّجس وزيادة إناء , فلزمه ذلك .
القول الخامس: يجوز التّطهر بأيّها شاء بلا اجتهاد ولا ظن .
وهو وجه للشّافعيّة .
واستدلوا بأنّ الأصل طهارة الماء في كلّ الأواني .
سقي أرض الفلاحة بماء نجسٍ:
26 -ذهب الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة وابن عقيل من الحنابلة إلى أنّ الزّرع الّذي يسقى بماء نجسٍ طاهر , فإن أصاب الماء النّجس ظاهر الزّرع تنجّس ووجب تطهيره بالغسل . والمذهب عند الحنابلة: أنّ الزروع والثّمار الّتي سقيت بالنّجاسات أو سمّدت بها تحرم , لما روي عن ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما قال: « كنّا نكري أرض رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ونشترط عليهم أن لا يدملوها بعذرة النّاس » , ولأنّها تتغذّى بالنّجاسات وتترقّى فيها أجزاؤها , والاستحالة لا تطهر , فعلى هذا تطهر إذا سقيت الطّاهرات , كالجلّالة إذا حبست وأطعمت الطّاهرات