وإن شك هل نام أم لا أو خطر بباله شيء لا يدري أرؤيا هو أم حديث نفس؟ فلا وضوء عليه .
الرأي الثاني
147-حكي عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- وأبي مجلز وحميد الأعرج وعمرو بن دينار أن النوم لا ينقض الوضوء، واستدلوا بما ورد عن أنس -رضي الله عنه- قال ( كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون") "
وعن سعيد بن المسيب أنه كان ينام مرارا مضطجعا ينتظر الصلاة ثم يصلي ولا يعيد الوضوء، وقال ابن قدامة لعلهم ذهبوا إلى أن النوم ليس بحدث في نفسه، والحدث مشكوك فيه، فلا يزول اليقين بالشك .
قال المرداوي نقل الميموني لا ينقض 43 393 النوم الوضوء بحال، واختاره الشيخ تقي الدين ابن تيمية إن ظن بقاء طهره، وقال الخلال هذه الرواية خطأ بين .
ب- الإغماء
ج- الجنون
د- السكر
ب- الإغماء
148-اتفق الفقهاء على أن الإغماء ينقض الوضوء، ومنه الغشي .
(ر إغماء، ف6) .
ج- الجنون
149-اتفق الفقهاء على أن الجنون قليلا كان أو كثيرا ينقض الوضوء .
(ر جنون، ف10) .
د- السكر
150-اتفق الفقهاء على أن السكر ناقض للوضوء .
(ر حدث ف11) .
رابعا مس فرج الآدمي
خامسا التقاء بشرتي الرجل والمرأة
رابعا مس فرج الآدمي
151-اختلف الفقهاء في نقض الوضوء بمس فرج الآدمي ذكرا كان أم أنثى أم خنثى، والتفصيل في مصطلح (حدث ف14، فرج ف5، 4، مس ف18، خنثى ف9) .
خامسا التقاء بشرتي الرجل والمرأة
152-اختلف الفقهاء في نقض الوضوء بمس بشرة الرجل بشرة الأنثى، والتفصيل في مصطلح (حدث ف13، أنوثة ف21) .
سادسا الردة
153-اختلف الفقهاء في كون الارتداد عن الإسلام -والعياذ بالله تعالى- ناقضا للوضوء .
فذهب الحنفية والشافعية في الأصح وجماعة من المالكية والحنابلة في رواية إلى أن الردة بذاتها ليست من نواقض الوضوء، وإنما تكون محبطة للعمل في حال اتصالها بالموت، وعليه فمن ارتد وهو متوضئ ثم عاد إلى الإسلام لم ينتقض وضوءه بردته ذاتها إن لم يكن انتقض لسبب آخر.
ونص الشافعية على أن الردة إن اتصلت بالموت فهي محبطة للعمل والثواب وإن لم تتصل به فهي محبطة للثواب دون العمل، بمعنى أن من ارتد عن الإسلام ثم عاد إليه لا يثاب على علمه السابق ولا يطالب بإعادته، 43 394 ومن اتصلت ردته بالموت لم يثب أيضا.
وقال المالكية في المعتمد عندهم والحنابلة في الصحيح من المذهب والشافعية في وجه إن الردة عن الإسلام تنقض الوضوء، لقول الله تعالى { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } فمن كان على وضوء وارتد انتقض هذا الوضوء بالردة ذاتها وبمجرد حدوثها؛ لأن الوضوء عمل فيحبط بنص الآية، ولأن الوضوء عبادة يفسدها الحدث فأفسد الشرك كالصلاة والتيمم، وقالوا الآية خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يستحيل منه الردة شرعا، فقد علم الله -تعالى- أنه صلى الله عليه وسلم لا يشرك ولا يقع منه إشراك.
وروى موسى بن معاوية عن ابن القاسم ندب الوضوء من الردة .
وقال الصاوي معنى إحباط العمل من حيث الثواب، ولا يلزم من بطلان ثوابه إعادته، فلهذا لا يطالب بعدها بقضاء ما قدمه من صلاة وصيام، وإنما وجب الوضوء على القول المعتمد؛ لأنه صار بعد توبته -أي عودته إلى الإسلام- بمنزلة من بلغ حينئذ، فوجب عليه الوضوء لموجبه، وهو إرادة القيام إلى الصلاة .
سابعا القهقهة في الصلاة
154-اختلف الفقهاء في نقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة، فذهب جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة) إلى أن القهقهة في الصلاة لا تنقض الوضوء، وتفسد الصلاة.
واستحب الشافعية الوضوء من الضحك في الصلاة .
وذهب الحنفية -وهو ما روي عن الحسن والنخعي والثوري - إلى أن القهقهة في صلاة كاملة -وهي ما لها ركوع وسجود- تنقض الوضوء، وتفسد الصلاة .
(ر حدث ف15- 16، قهقهة ف4- 5) .
ثامنا أكل ما مسته النار
43 395 ثامنا أكل ما مسته النار
155-اختلف الفقهاء في انتقاض الوضوء بأكل ما مسته النار على قولين
أحدهما لا يجب الوضوء بأكل شيء مما مسته النار، وبه قال جمهور العلماء، وهو محكي عن أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبي بن كعب وأبي طلحة وأبي الدرداء وابن عباس وعامر بن ربيعة وأبي أمامة -رضي الله عنهم-، وبه قال جمهور التابعين والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
واحتجوا بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم ("أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ") وبما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ("الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل") قال ابن عباس - رضي الله عنهما- يعني الخارج النجس ولم يوجد، وبما روى جابر -رضي الله عنه- قال ("كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار")
والثاني يجب الوضوء مما مسته النار، وهو قول عمر بن عبد العزيز والحسن والزهري وأبي قلابة وأبي مجلز، وحكاه ابن المنذر عن جماعة من الصحابة ابن عمر وأبي طلحة وأبي موسى وزيد بن ثابت وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم، واحتجوا بما رواه زيد بن ثابت وأبو هريرة وعائشة -رضي الله عنهم- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ("توضئوا مما مست النار")
تاسعا الوضوء من أكل لحم الجزور
156-اختلف الفقهاء في نقض الوضوء بأكل لحم الجزور والإبل، على قولين