فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 2053

أَقْسَامُ مَسَائِلِ الرَّدِّ: 69 - مَسَائِلُ الرَّدِّ أَقْسَامٌ أَرْبَعَةٌ , وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَوْجُودَ فِي الْمَسْأَلَةِ إمَّا صِنْفٌ وَاحِدٌ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا فَضَلَ وَإِمَّا أَكْثَرُ مِنْ صِنْفٍ , وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ: إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ , أَوْ لَا يَكُونُ , فَانْحَصَرَتْ الْأَقْسَامُ فِي أَرْبَعَةٍ: 70 - أَوَّلُهَا: أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ جِنْسٌ وَاحِدٌ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا زَادَ عَلَى الْفُرُوضِ , عِنْدَ عَدَمِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ , فَيَكُونُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ عَدَدَ رُءُوسِهِمْ , لِأَنَّ جَمِيعَ الْمَالِ لَهُمْ فَرْضًا وَرَدًّا , وَذَلِكَ كَمَا إذَا تَرَكَ الْمَيِّتُ بِنْتَيْنِ , أَوْ أُخْتَيْنِ , أَوْ جَدَّتَيْنِ فَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْنِ , وَتُعْطَى كُلُّ وَاحِدَةٍ نِصْفَ التَّرِكَةِ , لِتَسَاوِيهِمَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ . 71 - ثَانِيهَا: أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ جِنْسَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ عِنْدَ عَدَمِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ , وَقَدْ دَلَّ الِاسْتِقْرَاءُ عَلَى أَنَّ أَجْنَاسَ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ لَا تَزِيدُ عَنْ ثَلَاثَةٍ , فَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مَجْمُوعَ سِهَامِ الْمُجْتَمِعِينَ . فَإِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ سُدُسَانِ , كَجَدَّةٍ وَأُخْتٍ لِأُمٍّ , فَالْمَسْأَلَةُ حِينَئِذٍ مِنْ سِتَّةٍ , وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَرْضًا , فَيُجْعَلُ الِاثْنَانِ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ , وَيُقْسَمُ الْمَالُ مُنَاصَفَةً بَيْنَ الْجَدَّةِ وَالْأُخْتِ لِأُمٍّ , لِتَسَاوِي نَصِيبِهِمَا . وَإِذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ ثُلُثٌ وَسُدُسٌ , كَوَلَدَيْ الْأُمِّ مَعَ الْأُمِّ , فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ سِتَّةٌ , وَمَجْمُوعُ سِهَامِ الْوَرَثَةِ ثَلَاثَةٌ , فَتُجْعَلُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ , وَتُقْسَمُ التَّرِكَةُ أَثْلَاثًا , لِوَلَدَيْ الْأُمِّ الثُّلُثَانِ , وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ . 72 - ثَالِثُهَا: أَنْ يَكُونَ مَعَ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ , مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ كَالزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ , وَحِينَئِذٍ يُعْطَى فَرْضَ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مِنْ أَقَلِّ أَصْلٍ لِلْمَسْأَلَةِ , وَيُقْسَمُ الْبَاقِي عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ , إنْ اسْتَقَامَ الْبَاقِي عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ , وَذَلِكَ كَزَوْجٍ وَثَلَاثِ بَنَاتٍ , فَإِنَّ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مِنْ أَرْبَعَةٍ , يُعْطَى الزَّوْجُ وَاحِدًا مِنْهَا , وَالْبَاقِي لِلْبَنَاتِ بِالتَّسَاوِي . وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِمْ الْبَاقِي , فَيَضْرِبُ عَدَدَ رُءُوسِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ إنْ وَافَقَ رُءُوسَهُمْ ذَلِكَ الْبَاقِي , فَمَا حَصَلَ تَصِحُّ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ , كَزَوْجٍ وَسِتِّ بَنَاتٍ . فَإِنَّ أَقَلَّ أَصْلٍ لِلْمَسْأَلَةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ , يَبْقَى مِنْهَا ثَلَاثَةٌ بَعْدَ نَصِيبِ الزَّوْجِ , فَلَا تَنْقَسِمُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ الْبَنَاتِ السِّتِّ , لَكِنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ بِالثُّلُثِ , فَيَضْرِبُ وَفْقَ عَدَدِ الرُّءُوسِ , وَهُوَ اثْنَانِ فِي الْأَرْبَعَةِ , فَيَبْلُغُ ثَمَانِيَةً , لِلزَّوْجِ مِنْهَا اثْنَانِ وَلِلْبَنَاتِ سِتٌّ . وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ الْبَاقِي عَدَدَ الرُّءُوسِ , فَيَضْرِبُ كُلَّ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ فِي أَصْلِ مَسْأَلَةِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ , فَالْمَبْلَغُ هُوَ الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ وَفْقِ عَدَدِ الرُّءُوسِ فِي ذَلِكَ الْأَصْلِ عَلَى تَقْدِيرِ التَّوَافُقِ , أَوْ مِنْ ضَرْبِ كُلِّ عَدَدِ الرُّءُوسِ عَلَى تَقْدِيرِ التَّبَايُنِ , وَذَلِكَ كَزَوْجٍ وَخَمْسِ بَنَاتٍ . فَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ , لِاجْتِمَاعِ الرُّبُعِ وَالثُّلُثَيْنِ , لَكِنْ مِثْلُهَا يُرَدُّ إلَى الْأَرْبَعَةِ الَّتِي هِيَ أَقَلُّ أَصْلِ فَرْضِ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ , فَإِذَا أَعْطَى الزَّوْجَ وَاحِدًا يَبْقَى ثَلَاثَةٌ , فَلَا تَنْقَسِمُ عَلَى خَمْسِ بَنَاتٍ , فَيَضْرِبُ الْأَصْلَ أَرْبَعَةً فِي عَدَدِ رُءُوسِ الْبَنَاتِ , فَيَصِيرُ الْمَجْمُوعُ عِشْرِينَ , فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ , وَيَضْرِبُ نَصِيبَ الزَّوْجِ , وَهُوَ وَاحِدٌ فِي خَمْسَةٍ , فَيَصِيرُ نَصِيبُهُ خَمْسَةً , وَيُقْسَمُ الْبَاقِي , وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ الْبَنَاتِ , فَتَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةً . 73 - رَابِعُهَا: أَنْ يُوجَدَ أَكْثَرُ مِنْ نَوْعٍ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ وَمَعَهُمْ مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ , وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَكُونُ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ هُوَ مَخْرَجَ فَرْضِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ , فَيُعْطَى نَصِيبُهُ مِنْهُ , ثُمَّ يُقْسَمُ الْبَاقِي عَلَى أَصْحَابِ الْفُرُوضِ الَّذِينَ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ بِنِسْبَةِ فُرُوضِهِمْ , فَإِذَا احْتَاجَ الْأَمْرُ إلَى تَصْحِيحِ الْمَسْأَلَةِ صُحِّحَتْ عَلَى نَحْوِ مَا سَبَقَ . فَإِذَا مَاتَ شَخْصٌ عَنْ زَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ , فَإِنَّ أَصْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت