والثّانية: أنّ قوله يقبل ، وتكون معه القسامة ، ولا يتّهم ، لأنّه في حالٍ يصدّق فيه الكاذب ، ويتوب فيه الفاجر ، فمن تحقّق مصيره إلى الآخرة وأشرف على الموت فلا يتّهم في إراقة دم مسلمٍ ظلمًا ، وغلبة الظّنّ في هذا ينزل منزلة غلبة الظّنّ في صدق الشّاهد ، والغالب من أحوال النّاس عند الموت التّوبة والاستغفار والنّدم على التّفريط . وتزوّده من دنياه قتل نفسٍ خلاف الظّاهر وغير المعتاد .
إشارة المحتضر إلى تصرّفاتٍ ماليّةٍ:
22 -إذا كان المحتضر قادرًا على النّطق فلا تقبل إشارته ، أمّا إذا كان غير قادرٍ على النّطق فإشارته تقوم مقام عبارته . وفي حاشية ابن عابدين: إن لم يكن معتقل اللّسان لم تعتبر إشارته إلاّ في أربعٍ: الكفر ، والإسلام ، والنّسب ، والإفتاء .
وعند المالكيّة: أنّ الإشارة المفهمة كالنّطق مطلقًا . وعلى هذا فإنّ إشارة المحتضر إلى تصرّفٍ ماليٍّ كعبارته ، سواءٌ أكان قادرًا على النّطق أم لا .