32 -عند الشّافعيّة إذا انقطع دم المستحاضة انقطاعًا محقّقًا حصل معه برؤها وشفاؤها من علّتها ، وزالت استحاضتها ، نظر: إن حصل هذا خارج الصّلاة:
أ - فإن كان بعد صلاتها ، فقد مضت صلاتها صحيحةً ، وبطلت طهارتها فلا تستبيح بها بعد ذلك نافلةً .
ب - وإن كان ذلك قبل الصّلاة بطلت طهارتها ، ولم تستبح تلك الصّلاة ولا غيرها . أمّا إذا حصل الانقطاع في نفس الصّلاة ففيه قولان: أحدهما: بطلان طهارتها وصلاتها . والثّاني: لا تبطل كالتّيمّم . والرّاجح الأوّل . وإذا تطهّرت المستحاضة وصلّت فلا إعادة عليها . ولا يتصوّر هذا التّفصيل عند الحنفيّة ؛ لأنّهم يعتبرونها معذورةً لوجود العذر في الوقت ولو لحظةً كما سبق . ولا يتصوّر هذا عند المالكيّة أيضًا ؛ لأنّها طاهرٌ حقيقةً . أمّا الحنابلة فعندهم تفصيلٌ . قالوا: إن كان لها عادةٌ بانقطاعٍ زمنًا يتّسع للوضوء والصّلاة تعيّن فعلهما فيه . وإن عرض هذا الانقطاع لمن عادتها الاتّصال بطلت طهارتها ، ولزم استئنافها . فإن وجد الانقطاع قبل الدّخول في الصّلاة لم يجز الشّروع فيها . وإن عرض الانقطاع في أثناء الصّلاة أبطلها مع الوضوء . ومجرّد الانقطاع يوجب الانصراف إلاّ أن يكون لها عادةٌ بانقطاعٍ يسيرٍ . ولو توضّأت ثمّ برئت بطل وضوءها إن وجد منها دمٌ بعد الوضوء .
عدّة المستحاضة:
33 -سبقت الإشارة إلى بعض أحكامها . وتفصيل ذلك في مصطلح ( عدّةٌ ) .