فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 2053

والنّوع الثّاني: ما عدا ذلك من النّوافل ، وفي هذا النّوع استفتاحٌ آخر يقوله في أوّل القيام في الرّكعة الثّالثة . قالوا: وهكذا الحكم لو نذر أن يصلّي أربعًا . ووجّهوه بأنّه وإن كان فرضًا ، إلاّ أنّه في الأصل نفلٌ عرض له الافتراض . قالوا: يستفتح المرّة الأخرى ، لأنّ كلّ اثنتين من الأربع صلاةٌ على حدةٍ ، أي من بعض الأوجه . قال ابن عابدين: وهذه المسألة ليست مرويّةً عن المتقدّمين . وإنّما هي اختيار بعض المتأخّرين . قال: وفي المسألة قولٌ ثانٍ: أنّه يستفتح مرّةً واحدةً فقط كالنّوع الأوّل .

استفتاح القارئ:

17 -الاستفتاح أن يطلب القارئ بقوله أو حالة الفتح إذا ارتجّ عليه ، فلم يعلم ما يقرأ ، سواءٌ أكان في قراءةٍ فنسي ما بعد الآية الّتي يقرؤها ، أم أراد ابتداء القراءة فلم يعلم ما يقول . والفتح عليه أن تخبره بما نسيه . وقد ذكر ابن عابدين أنّه يكره للإمام أن يلجئ المأموم إلى الفتح عليه . وللإمام بدل ذلك أن يركع إذا قرأ قدر الفرض . وإن لم يقرأ قدر الفرض فإنّه يستخلف . وانظر تفصيل ذلك في ( إمامةٌ ) ( وفتحٌ على الإمام ) .

الاستفتاح ( بمعنى الاستنصار ) :

18 -يستحبّ عند القتال أن يدعو المسلمون اللّه تعالى أن يفتح عليهم ، وأن ينصرهم على عدوّهم . وقد روي من ذلك عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أذكارٌ معيّنةٌ في وقائع مختلفةٍ ر: ( دعاءٌ ) و ( جهادٌ ) .

الاستفتاح ( بمعنى طلب العلم بالمغيب ) :

19 -تقدّم أوّل هذا البحث أنّ استعمال هذه الكلمة بهذا المعنى دائرٌ في كلام العوّام . وأنّه يقلّ في كلام الفقهاء . وفي حكمه قولان للفقهاء في استفتاح الفأل في المصحف:

الأوّل: أنّه حرامٌ . نقل عن ابن العربيّ المالكيّ ، وهو ظاهر ما نقله البهوتيّ عن الشّيخ ( ابن تيميّة ) . وصرّح به القرافيّ والطّرطوشيّ من المالكيّة ، قال الطّرطوشيّ: لأنّه من باب الاستقسام بالأزلام ، لأنّ المستقسم يطلب قسمه من الغيب ، وكذلك من أخذ الفأل من المصحف أو غيره إنّما يعتقد هذا المقصد إن خرج جيّدًا اتّبعه ، أو رديًّا اجتنبه ، فهو عين الاستقسام بالأزلام الّذي ورد القرآن بتحريمه فيحرم .

الثّاني: أنّه مكروهٌ ، وهو ظاهر كلام الشّافعيّة .

الثّالث: الجواز ، ونقل فعله عن ابن بطّة من الحنابلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت