وذهب المالكية وأحمد في رواية إلى أنه يحرم ولو خان الزنا، لأن الفرج مع إباحته بالعقد لم يبح بالضروة فهنا أولى. وقد جعل الشارع الصوم بدلًا من النكاح، والاحتلام مزيل لشدة الشبق مفتر للشهوة.
وهذا ما يؤخذ م عبارات الشافعية حيث يحرمون الاستمناء إلا إذا تعين طريقًا لدفع الزنا (61) .
الحالة الثالثة: الاستمناء عند تعينه طريفًا لدفع الزنا:
34 ـ ذهب الحنفية والحنابلة والشافعية إلى جواز الاستمناء إذا تعين طريقًا للخلاص به من الزنا.
وصرح المالكية بأن استمناء الشخصي بيده حرام، خشي الزنا أم لا، لكن إذ لم يندفع عنه الزنا إلا بالاستمناء قدمه على الزنا ارتكابًا لأخف المفسدتين (63) .
الحالة الرابعة: الاستمناء عن طريق يد الزوجة:
35 ـ يرى المالكية في الراجح والحنابلة والحنفية في رأي والشافعية عدا القاضي حسين جواز الاستمناء بيد الزوجة، لأنها محل استمتاعه كما لو أنزل بتفخيد أو تبطين.
وذهب الحنفية في الرأي الآخر والقاضي حسين من الشافعية إلى أنه يكره الاستمناء بيد الزوجة. قال ابن عابدين: الظاهر انها كراهة تنزيهية لأن ذلك بمنزلة ما لو أنزل بتفخير أو تبطين.
وقال القاضي: لو غمرت المرأة ذكر زوجها بيدها كره وإن كان بإذنه ـ إذا أمنى، لأنه يشبه العزل والعزل مكروه.
ومقابل الراجح عند المالكية أن الاستمناء بيد الزوجة لا يجوز (64) .
وللتفصيل في أثر الاستمناء باليد على الصوم والاعتكاف والحج والعمرة ينظر (استمناء ف 8 ـ 13) .