فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 2053

15 -يندب إمساك السّواك باليمنى ، لأنّه المنقول عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم فيما اتّفق عليه من حديث عائشة رضوان اللّه عليها قالت: « كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يعجبه التّيامن في تنعّله وترجّله وطهوره ، وفي شأنه كلّه » وفي روايةٍ « وسواكه » ، « ثمّ يجعل الخنصر أسفل السّواك والأصابع فوقه ، كما رواه ابن مسعودٍ عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم » . ويبدأ من الجانب الأيمن ويمرّ به عرضًا أي عرض الأسنان ، لأنّ استعماله طولًا قد يجرح اللّثة ، لما روي عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أنّه قال: « استاكوا عرضًا وادّهنوا غبًّا » أي يومًا بعد يومٍ « واكتحلوا وترًا » . ثمّ يمرّ به على أطراف الأسنان العليا والسّفلى ظهرًا وبطنًا ، ثمّ على كراسيّ الأضراس ، ثمّ على اللّثة واللّسان وسقف الحلق بلطفٍ . ومن لا أسنان له يستاك على اللّثة واللّسان وسقف الحلق ، لأنّ السّواك وإن كان معقول المعنى إلاّ أنّه ما عرى عن معنى التّعبّد ، وليحصل له ثواب السّنّة .

وهذه الكيفيّة لا يعلم فيها خلافٌ .

آداب السّواك:

16 -ذكر الفقهاء آدابًا للمستاك يستحبّ اتّباعها ، منها:

أ - يستحبّ ألاّ يستاك بحضرة الجماعة ، لأنّه ينافي المروءة ، ويتجنّب الاستياك في المسجد ، وفي المجالس الحافلة خلافًا لابن دقيق العيد .

ب - ويستحبّ أن يغسل سواكه بعد الاستياك لتخليصه ممّا علق به ، لحديث عائشة « كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يستاك ، فيعطيني السّواك لأغسله ، فأبدأ به فأستاك ، ثمّ أغسله وأدفعه إليه » كما يسنّ غسله للاستياك به مرّةً أخرى .

ج - ويستحبّ حفظ السّواك بعيدًا عمّا يستقذر .

تكرار الاستياك ، وبيان أكثره وأقلّه:

17 -اتّفق الفقهاء على تكرار الاستياك حتّى يزول القلح ، ويطمئنّ على زوال الرّائحة إذا لم يزل إلاّ بالتّكرار ، لما روي عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أنّه قال: « إنّي لأستاك حتّى لقد خشيت أن أحفي مقادم فمي » . واختلفوا في أقلّه على ثلاثة آراءٍ:

1 -أن يمرّ السّواك على أسنانه ثلاث مرّاتٍ . وهو المستحبّ عند الحنفيّة ، والأكمل عند الشّافعيّة للسّنّة في التّثليث ، وليطمئنّ القلب بزوال الرّائحة واصفرار السّنّ .

2 -يكفي مرّةً واحدةً إذا حصل بها الإنقاء ، وهو رأيٌ للشّافعيّة ، وتحصل السّنّة الكاملة بالنّيّة .

3 -لا حدّ لأقلّه ، والمراد هو زوال الرّائحة ، فما زالت به الرّائحة حصلت به السّنّة ، وهو روايةٌ للحنفيّة وقول المالكيّة ، والحنابلة .

إدماء السّواك للفم:

18 -إذا عرف أنّ من عادته إدماء السّواك لفمه استاك بلطفٍ ، فإن أدمى بعد ذلك ، كان الحكم على حالتين:

الأولى: إن لم يجد ماءً وضاق الوقت عن الصّلاة حرم الاستياك خشية تنجيس فمه .

الثّانية: إن وجد الماء واتّسع الوقت قبل الصّلاة لم يندب ، بل يجوز لما فيه من المشقّة والحرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت