كُلِّهِ ; لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ كَالْقَاطِنِ بِهَا , وَهَذَا حَاصِلٌ بِمَكَّةَ عَلَى وَجْهٍ مُبَاحٍ , فَأَشْبَهَ الْمَكِّيَّ . وَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي تَحَكُّمٌ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ خَبَرٌ , وَلَا يَشْهَدُ لَهُ أَثَرٌ , وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمَعْنَى فَاسِدٌ لِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا , أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مَرِيدًا لِلنُّسُكِ عَنْ نَفْسِهِ حَالَ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ , فَإِنَّهُ قَدْ يَبْدُو لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ . الثَّانِي , أَنَّ هَذَا لَا يَتَنَاوَلُ مَنْ أَحْرَمَ عَنْ غَيْرِهِ . الثَّالِثُ , أَنَّهُ لَوْ وَجَبَ بِهَذَا الْخُرُوجُ إلَى الْمِيقَاتِ , لَلَزِمَ الْمُتَمَتِّعَ وَالْمُفْرِدَ ; لِأَنَّهُمَا تَجَاوَزَا الْمِيقَاتَ , مُرِيدَيْنِ لِغَيْرِ النُّسُكِ الَّذِي أَحْرَمَا بِهِ . الرَّابِعُ , أَنَّ الْمَعْنَى فِي الَّذِي يُجَاوِزُ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ , أَنَّهُ فَعَلَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ فِعْلُهُ , وَتَرَكَ الْإِحْرَامَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِهِ , فَأَحْرَمَ مِنْ دُونِهِ .