14 -واختلفوا في جواز تخليل الخمر بإلقاء شيء فيها ، كالخلّ والبصل والملح ونحوه . فقال الشّافعيّة والحنابلة ، وهو رواية ابن القاسم عن مالك: إنّه لا يحلّ تخليل الخمر بالعلاج ، ولا تطهر بذلك ، لحديث مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: « سُئِلَ النّبيُّ صلى الله عليه وسلم عن الخمرِ تُتَّخذُ خلًا ، قال: لا » .
« ولأنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم أمر بإهراقها » . ولأنّ الخمر نجسة أمر اللّه تعالى باجتنابها ، وما يلقى في الخمر يتنجّس بأوّل الملاقاة ، وما يكون نجسًا لا يفيد الطّهارة .
وصرّح الحنفيّة - وهو الرّاجح عند المالكيّة بجواز تخليل الخمر ، فتصير بعد التّخليل طاهرةً حلالًا عندهم ، لقوله عليه الصلاة والسلام: « نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ » فيتناول جميع أنواعها ، ولأنّ بالتّخليل إزالة الوصف المفسد وإثبات الصّلاح ، والإصلاح مباح كما في دبغ الجلد ، فإنّ الدّباغ يطهّره ، لقوله صلى الله عليه وسلم: « أَيُّمَا إِهَاب دُبِغَ فقد طَهُرَ » .
وتفصيله في مصطلح: ( خمر ) .