فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 2053

وقال ابن عبد السّلام في فتاويه: المواظبة على لبسه بدعة ، فإن منع الخطيب أن يخطب إلاّ به فليفعل وقالوا: نقل أنّ « النّبيّ صلى الله عليه وسلم لبس العمامة البيضاء والعمامة السّوداء » ، ولكنّ الأفضل في لونها البياض لعموم الخبر الصّحيح الآمر بلبس البياض ، وأنّه خير الألوان في الحياة والموت .

وقال الحنابلة: يباح السّواد ولو للجند ، لأنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم « دخل مكّة عام الفتح وعليه عمامة سوداء » .

هـ - تسويد الوجه في التّعزير:

16 -ذهب الحنفيّة والمالكيّة إلى أنّه لا يجوز في التّعزير تسخيم الوجه ، أي دهن وجه المعزّر بالسّخام ، وهو السّواد الّذي يتعلّق بأسفل القدر ومحيطه من كثرة الدّخان .

وذهب الشّافعيّة والحنابلة إلى أنّه يجوز تسويد الوجه في التّعزير ، لأنّ الإمام يجتهد في جنس ما يعزّر به وفي قدره ، ويفعل بكلّ معزّر ما يليق به وبجنايته ، مع مراعاة التّرتيب والتّدريج ، فلا يرقى لمرتبة وهو يرى ما دونها كافيًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت