فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 2053

( صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ ) التَّعْرِيفُ: 1 - تَقَدَّمَ تَعْرِيفُ الصَّلَاةِ لُغَةً وَاصْطِلَاحًا فِي مُصْطَلَحِ: ( صَلَاةٌ ) . وَالتَّرَاوِيحُ: جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ , أَيْ تَرْوِيحَةٌ لِلنَّفْسِ , أَيْ اسْتِرَاحَةٌ , مِنْ الرَّاحَةِ وَهِيَ زَوَالُ الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ , وَالتَّرْوِيحَةُ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْجِلْسَةِ مُطْلَقَةً , وَسُمِّيَتْ الْجِلْسَةُ الَّتِي بَعْدَ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ بِالتَّرْوِيحَةِ لِلِاسْتِرَاحَةِ , ثُمَّ سُمِّيَتْ كُلُّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ تَرْوِيحَةً مَجَازًا , وَسُمِّيَتْ هَذِهِ الصَّلَاةُ بِالتَّرَاوِيحِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُطِيلُونَ الْقِيَامَ فِيهَا وَيَجْلِسُونَ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ لِلِاسْتِرَاحَةِ . وَصَلَاةُ التَّرَاوِيحِ: هِيَ قِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ , مَثْنَى مَثْنَى , عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي عَدَدِ رَكَعَاتِهَا , وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِهَا . ( الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ ) : أ - ( إحْيَاءُ اللَّيْلِ ) : 2 - إحْيَاءُ اللَّيْلِ , وَيُطْلِقُ عَلَيْهِ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَيْضًا قِيَامَ اللَّيْلِ , هُوَ: إمْضَاءُ اللَّيْلِ , أَوْ أَكْثَرِهِ فِي الْعِبَادَةِ كَالصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ , وَنَحْوِ ذَلِكَ . ( ر: إحْيَاءُ اللَّيْلِ ) . وَإِحْيَاءُ اللَّيْلِ: يَكُونُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الْعَامِ , وَيَكُونُ بِأَيٍّ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْمَذْكُورَةِ أَوْ نَحْوِهَا وَلَيْسَ بِخُصُوصِ الصَّلَاةِ . أَمَّا صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ فَتَكُونُ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ خَاصَّةً . ب - التَّهَجُّدُ: 3 - التَّهَجُّدُ فِي اللُّغَةِ: مِنْ الْهُجُودِ , وَيُطْلَقُ الْهُجُودُ عَلَى النَّوْمِ وَعَلَى السَّهَرِ , يُقَالُ: هَجَدَ إذَا نَامَ بِاللَّيْلِ , وَيُقَالُ أَيْضًا هَجَدَ: إذَا صَلَّى اللَّيْلَ , فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ , وَيُقَالُ: تَهَجَّدَ إذَا أَزَالَ النَّوْمَ بِالتَّكَلُّفِ . وَهُوَ فِي الِاصْطِلَاحِ: صَلَاةُ التَّطَوُّعِ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ . وَالتَّهَجُّدُ - عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ - صَلَاةُ التَّطَوُّعِ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ , فِي أَيِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الْعَامِ . أَمَّا صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ فَلَا يُشْتَرَطُ لَهَا أَنْ تَكُونَ بَعْدَ النَّوْمِ , وَهِيَ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ خَاصَّةً . ج - التَّطَوُّعُ: 4 - التَّطَوُّعُ هُوَ: مَا شُرِعَ زِيَادَةً عَلَى الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ مِنْ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا , وَسُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى مَا فَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى , وَصَلَاةُ التَّطَوُّعِ أَوْ النَّافِلَةِ تَنْقَسِمُ إلَى نَفْلٍ مُقَيَّدٍ وَمِنْهُ صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ , وَإِلَى نَفْلٍ مُطْلَقٍ أَيْ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِوَقْتٍ . وَلِلتَّفْصِيلِ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: ( تَطَوُّعٌ ) . د - الْوِتْرُ: 5 - الْوِتْرُ هُوَ: الصَّلَاةُ الْمَخْصُوصَةُ بَعْدَ فَرِيضَةِ الْعِشَاءِ , سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ عَدَدَ رَكَعَاتِهَا وِتْرٌ لَا شَفْعٌ .

الْأَوْقَاتُ الْمُسْتَحَبَّةُ لِلنَّفْلِ: 10 - النَّوَافِلُ الْمُطْلَقَةُ تُشْرَعُ فِي اللَّيْلِ كُلِّهِ وَفِي النَّهَارِ فِيمَا سِوَى أَوْقَاتِ النَّهْيِ , وَتَطَوُّعُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنْ تَطَوُّعِ النَّهَارِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: { أَفْضَلُ الصَّلَاةَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ , وَأَفْضَلُ التَّهَجُّدِ جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ } وَلِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ قَالَ {: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ ؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ } . وَيُسْتَحَبُّ الْوِتْرُ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ , رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ . وَالْأَفْضَلُ فِعْلُ الْوِتْرِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ , فَإِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَقُومُ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيَفْعَلْهُ فِي أَوَّلِهِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: { مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ , وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ , فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ } اُنْظُرْ: ( صَلَاةُ الْوِتْرِ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت