فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 2053

مَا يُسْتَحَبُّ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ: يُسْتَحَبُّ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ مَا يَلِي: أ - الِافْتِتَاحُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ: 14 - صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِقَائِمِ اللَّيْلِ أَنْ يَفْتَتِحَ تَهَجُّدَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: { إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ فَلْيَفْتَتِحْ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ } , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: { لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللَّيْلَةَ , فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ . . . } الْحَدِيثَ . ب - مَا يَقُولُهُ الْقَائِمُ لِلتَّهَجُّدِ: 15 - اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ الْفُقَهَاءِ فِيمَا يَقُولُهُ قَائِمُ اللَّيْلِ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ , تَبَعًا لِاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَ سُلَيْمَانُ الْجَمَلُ: إنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْسَحَ الْمُسْتَيْقِظُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ , وَأَنْ يَنْظُرَ إلَى السَّمَاءِ وَلَوْ أَعْمَى وَتَحْتَ سَقْفٍ , وَأَنْ يَقْرَأَ: { إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ } إلَى آخِرِ الْآيَاتِ . وَعَنْ عُبَادَةَ رضي الله عنه , عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: { مَنْ تَعَارَّ اسْتَيْقَظَ , مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَسُبْحَانَ اللَّهِ , وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ , وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ , ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي , أَوْ دَعَا , اُسْتُجِيبَ لَهُ , فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ } . وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ , قَالَ: اللَّهُمَّ لَك الْحَمْدُ , أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ , وَلَك الْحَمْدُ لَك مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ , وَلَك الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَلَك الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَلَك الْحَمْدُ , أَنْتَ الْحَقُّ , وَوَعْدُك الْحَقُّ , وَلِقَاؤُك حَقٌّ , وَقَوْلُكَ حَقٌّ , وَالْجَنَّةُ حَقٌّ , وَالنَّارُ حَقٌّ , وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ , وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم حَقٌّ , وَالسَّاعَةُ حَقٌّ , اللَّهُمَّ لَك أَسْلَمْت , وَبِك آمَنْت , وَعَلَيْك تَوَكَّلْت , وَإِلَيْك أَنَبْت , وَبِك خَاصَمْت , وَإِلَيْك حَاكَمْت , فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْت وَمَا أَخَّرْت , وَمَا أَسْرَرْت وَمَا أَعْلَنْت , أَنْتَ الْمُقَدِّمُ , وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ , لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ , أَوْ لَا إلَهَ غَيْرُك } وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ:"وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ". ج - كَيْفِيَّةُ الْقِرَاءَةِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ: 16 - قَالَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إنَّ قَائِمَ اللَّيْلِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ وَالْإِسْرَارِ بِهَا , غَيْرَ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَالُوا: إنَّ الْجَهْرَ أَفْضَلُ مَا لَمْ يُؤْذِ نَائِمًا وَنَحْوَهُ , وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: إنْ كَانَ الْجَهْرُ أَنْشَطَ لَهُ فِي الْقِرَاءَةِ , أَوْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ , أَوْ يَنْتَفِعُ بِهَا , فَالْجَهْرُ أَفْضَلُ , وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ مَنْ يَتَهَجَّدُ , أَوْ مَنْ يَسْتَضِرُّ بِرَفْعِ صَوْتِهِ , فَالْإِسْرَارُ أَوْلَى , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَا هَذَا وَلَا هَذَا فَلْيَفْعَلْ مَا شَاءَ , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ: { سَأَلْت عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها , كَيْفَ كَانَ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ فَقَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ , رُبَّمَا أَسَرَّ بِالْقِرَاءَةِ , وَرُبَّمَا جَهَرَ } , وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: { كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي اللَّيْلِ يَرْفَعُ طَوْرًا وَيَخْفِضُ طَوْرًا } . وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ يُنْدَبُ الْجَهْرُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ مَا لَمْ يُشَوِّشْ عَلَى مُصَلٍّ آخَرَ , وَإِلَّا حَرُمَ , وَالسِّرُّ فِيهَا خِلَافُ الْأَوْلَى . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: يُسَنُّ التَّوَسُّطُ بَيْنَ الْإِسْرَارِ وَالْجَهْرِ إنْ لَمْ يُشَوِّشْ عَلَى نَائِمٍ أَوْ مُصَلٍّ أَوْ نَحْوِهِمَا . د - ( إيقَاظُ مِنْ يُرْجَى تَهَجُّدُهُ ) : 17 - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ قَامَ يَتَهَجَّدُ أَنْ يُوقِظَ مَنْ يَطْمَعُ فِي تَهَجُّدِهِ إذَا لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا , لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: { مَنْ اسْتَيْقَظَ مِنْ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ , فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كُتِبَا مِنْ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا , وَالذَّاكِرَاتِ } . هـ - ( إطَالَةُ الْقِيَامِ وَتَكْثِيرُ الرَّكَعَاتِ ) : 18 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ , وَالْمَالِكِيَّةِ فِي قَوْلٍ ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت