فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 2053

25 -جمهور الفقهاء على عدم جواز الطّواف للمحدث ، سواء أكان الطّواف فرضا أم واجبا أم نفلا ، في نسك أم في غيره ، ويعتبرون الطّهارة شرطا لصحّة الطّواف ، لأنّه في حكم الصّلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: { الطّواف حول البيت مثل الصّلاة ، إلاّ أنّكم تتكلّمون فيه ، فمن تكلّم فيه فلا يتكلّمنّ إلاّ بخير } . والحنفيّة في الصّحيح عندهم عدّوا الطّهارة في الطّواف من الواجبات ، وبعض الحنفيّة وهو قول عند الحنابلة على أنّها من السّنن . قال في البدائع: فإن طاف محدثا جاز مع النّقصان ، لأنّ الطّواف بالبيت شبيه بالصّلاة ، ومعلوم أنّه ليس بصلاة حقيقة ، فلكونه طوافا حقيقة يحكم بالجواز ، ولكونه شبيها بالصّلاة يحكم بالكراهة . وتفصيله في مصطلح ( طواف ) .

ج - مسّ المصحف:

26 -لا يجوز للمحدث مسّ المصحف كلّه أو بعضه عند فقهاء المذاهب الأربعة ، لقوله تعالى: { لا يمسّه إلاّ المطهّرون } ولقوله عليه الصلاة والسلام: { لا تمسّ القرآن إلاّ وأنت طاهر } واتّفقوا على جواز تلاوته لمن كان محدثا حدثا أصغر بغير لمس . واستثنى بعضهم من المنع مسّه في حالات خاصّة كما إذا كان بحائل أو عود طاهرين أو في وعائه وعلاقته ، أو لمعلّم ومتعلّم لغرض التّعليم ، أو كان حمله في حال الحدث غير مقصود ، كأن كان في صندوق ضمن الأمتعة ، ويكون القصد حمل الأمتعة وفي داخلها قرآن . ولتفصيل كلّ هذه المسائل مع آراء الفقهاء راجع مصطلح ( مصحف ) . 27 - ويجوز مسّ وحمل كتب التّفسير ورسائل فيها قرآن في حالة الحدث إذا كان التّفسير أكثر من القرآن عند جمهور الفقهاء . أمّا إذا كان القرآن أكثر أو مساويا للتّفسير أو يكون القرآن مكتوبا على الدّراهم والدّنانير ففي مسّه للمحدث تفصيل وخلاف ينظر في مصطلح ( مصحف ) . 28 - هذا وما يحرم على المحدث حدثا أصغر يحرم على المحدث حدثا أكبر ( الجنب والحائض والنّفساء ) بطريق الأولى ، لأنّ الحدث الأكبر أغلظ من الحدث الأصغر . وزيادة على ذلك يحرم على المحدث حدثا أكبر ما يأتي:

1 -تلاوة القرآن الكريم بقصد التّلاوة . ( ر: تلاوة ) .

2 -الاعتكاف: كما فصّل في مصطلح ( اعتكاف ) .

3 -المكث في المسجد باتّفاق الفقهاء . أمّا دخول المسجد عبورا أو مجتازا ، فأجازه الشّافعيّة والحنابلة ومنعه الحنفيّة والمالكيّة إلاّ لضرورة . لقوله صلى الله عليه وسلم: { إنّ المسجد لا يحلّ لجنب ولا لحائض } . وتفصيله في مصطلح: ( مسجد ) . ويحرم بالحيض والنّفاس علاوة على ذلك الصّيام . ( ر: حيض ، ونفاس ) .

ثانيا - ما يرفع به الحدث:

29 -يرفع الحدث الأكبر بالغسل ، والأصغر بالغسل وبالوضوء باتّفاق الفقهاء . وينظر تفصيلهما في مصطلحي: ( غسل ، ووضوء ) . أمّا التّيمّم فهو بدل من الغسل والوضوء ، وجمهور الفقهاء على أنّه بدل ضروريّ لا يرفع الحدث لكنّه يباح للمتيمّم الصّلاة به ونحوها للضّرورة مع قيام الحدث حقيقة . وقال الحنفيّة: إنّ التّيمّم بدل مطلق للوضوء والغسل ، فيرفع الحدث إلى وقت وجود الماء ، فيجوز به ما يجوز بالوضوء والغسل مطلقا . وتفصيله في مصطلح: ( تيمّم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت