فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 2053

ومنها ما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: « لأن أقول: سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلاّ اللّه ، واللّه أكبر ، أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشّمس » . ومنها ما روى أبو ذرّ رضي الله تعالى عنه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: « إنّ أحبّ الكلام إلى اللّه: سبحان اللّه وبحمده » .

36 -وأحسن العبارات في الحمد: الحمد للّه ربّ العالمين ، إذ هي فاتحة الكتاب العزيز ، وآخر دعوى أهل الجنّة ، وهي لكونها جملةً اسميّةً دالّةً على ثبوت ذلك للّه تعالى والدّوام له سبحانه وتعالى ، وهذا أبلغ من الجملة الفعليّة الدّالّة على التّجدّد والحدوث ، وهذا من حكم افتتاح الكتاب العزيز بذلك ، أي الإشارة إلى أنّه المحمود في الأزل وفيما لا يزال ، وفي قوله: ربّ العالمين - أي مربّيهم بنعمة الإيجاد ثمّ بنعمة التّنمية والإمداد - تحريض وحثّ على القيام بحمده وشكره في كلّ وقت وحين .

37 -ومجامع الحمد: الحمد للّه حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ، قال النّوويّ: قال المتأخّرون من أصحابنا الخراسانيّين: لو حلف إنسان ليحمدن اللّه تعالى بمجامع الحمد ، ومنهم من قال بأجلّ التّحاميد ، فطريقه في برّ يمينه أن يقول: الحمد للّه حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ."واحتجّوا لهذه المسألة بحديث منقطع ولذلك قال النّوويّ في الرّوضة: ليس لهذه المسألة دليل معتمد"وفي التّحفة: لو قيل: يبرّ بقوله"ربّنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك"لكان أقرب بل ينبغي أن يتعيّن لأنّه أبلغ معنًى وصحّ به الخبر » . قالوا: ولو حلف ليثنين على اللّه تعالى أحسن الثّناء فطريق البرّ أن يقول: لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، وزاد بعضهم في آخره: فلك الحمد حتّى ترضى ، وصوّر أبو سعد المتولّي المسألة فيمن حلف ليثنين على اللّه تعالى بأجلّ الثّناء وأعظمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت