وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ: إِلاَّ أَنْ يُصَرِّحَ بِالنَّهْيِ عَنِ الزِّيَادَةِ فَتَمْتَنِعُ، لأَِنَّ النُّطْقَ أَبْطَل حَقَّ الْعُرْفِ.
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَزِيدَ، لأَِنَّ الْمَالِكَ رُبَّمَا كَانَ لَهُ غَرَضٌ فِي إِبْرَارِ قَسَمٍ. (1)
86 -أَمَّا إِذَا بَاعَ بِأَقَل مِنَ الثَّمَنِ الْمُحَدَّدِ لَهُ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْبَيْعَ مَوْقُوفٌ عَلَى إِجَازَةِ الْمُوَكِّلِ، فَإِنْ أَجَازَهُ نَفَذَ فِي حَقِّهِ، وَإِلاَّ لاَ يَلْزَمُهُ، وَلَهُ رَدُّ السِّلْعَةِ إِنْ كَانَتْ قَائِمَةً، وَقِيمَتُهَا إِنْ فَاتَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي. (2)
غَيْرَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَالُوا: إِذَا قَال الْوَكِيل أَوِ الْمُشْتَرِي: أَنَا أُتِمُّ مَا نَقَصَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمُوَكِّل فَفِيهِ قَوْلاَنِ، أَحَدُهُمَا نَفَذَ الْبَيْعُ عَلَيْهِ وَلاَ خِيَارَ لَهُ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ لاَ يُلْتَفِتُ إِلَى قَوْلِهِ، لأَِنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي الْبَيْعِ فَلَهُ الرَّدُّ. (3)
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى
(1) البدائع 7 / 3462، والفتاوى الهندية 3 / 590، وتكملة ابن عابدين 7 / 329، والزرقاني 6 / 80، والمهذب 1 / 362، وحاشية الجمل 3 / 413، ومغني المحتاج 2 / 228، ومعونة أولي النهى 4 / 647، والمبدع 4 / 370، وروضة الطالبين 4 / 316.
(2) البدائع 6 / 27، الفتاوى الهندية 3 / 590، المادة 1495 من المجلة، والشرح الكبير 3 / 345، مواهب الجليل 5 / 196، وشرح الخرشي 4 / 289 - 290، والمدونة الكبرى 4 / 244.
(3) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 3 / 385، وعقد الجواهر الثمينة 2 / 684.