فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 2053

و - التّكبير مع كلّ حصاةٍ ، ويقطع التّلبية مع أوّل حصاةٍ يرمي بها جمرة العقبة يوم النّحر عند الجمهور . وينظر الخلاف والتّفصيل في بحث: ( تلبية ) .

ز - الوقوف للدّعاء: وذلك إثر كلّ رميٍ بعده رمي آخر ، فيقف بين الرّميّين مدّةً ويطيل الوقوف يدعو ، وقدّر ذلك بمدّة ثلاثة أرباع الجزء من القرآن ، وأدناه قدر عشرين آيةً . فيسنّ أن يقف بعد رمي الجمرة الصّغرى وبعد الوسطى ، لأنّه في وسط العبادة ، فيأتي بالدّعاء فيه ، وكلّ رميٍ ليس بعده رمي لا يقف فيه للدّعاء ; لأنّ العبادة قد انتهت ، فلا يقف بعد رمي جمرة العقبة يوم النّحر ، ولا بعد رميها أيّام التّشريق أيضًا . ودليل هذه السّنّة فعل النّبيّ صلى الله عليه وسلم كما ثبت عنه في حديث ابن عمر السّابق .

مكروهات الرّمي:

13 -يكره في الرّمي ما يلي:

أ - الرّمي بعد المغرب في يوم النّحر عند الحنفيّة ، وبعد زواله عند المالكيّة ، قال السّرخسيّ: ففي ظاهر المذهب وقته إلى غروب الشّمس ، ولكنّه لو رمى باللّيل لا يلزمه شيء » .

ب - الرّمي بالحجر الكبير ، سواء رمى به كبيرًا ، أو رمى به مكسورًا .

ج - الرّمي بحصى المسجد ، فلا يأخذه من مسجد الخيف ; لأنّ الحصى تابع للمسجد ، فلا يخرج منه .

د - الرّمي بالحصى النّجس عند الجمهور ، وقيل: لا يجزئ الرّمي بالحصى النّجس .

هـ - الزّيادة على العدد ، أي السّبع ، في رمي كلّ جمرةٍ من الجمرات .

صفة الرّمي المستحبّة:

14 -يستعدّ الحاجّ لرمي الجمرات فيرفع الحصى قبل الوصول إلى الجمرة ، ويستحبّ أن يرفع من المزدلفة سبع حصياتٍ مثل حصى الخذف ، فوق الحمّصة ودون البندقة ليرمي بها جمرة العقبة في اليوم الأوّل من أيّام الرّمي ، وهو يوم عيد النّحر ، وإن رفع سبعين حصاةً من المزدلفة أو من طريق مزدلفة فهو جائز ، وقيل: مستحبّ ، وهذا هو عدد الحصى الّذي يرمى في كلّ أيّام الرّمي ، ويجوز أخذ الحصيات من كلّ موضعٍ بلا كراهةٍ . إلاّ من عند الجمرة ، فإنّه مكروه ، ويكره أخذها من مسجد الخيف ، لأنّ حصى المسجد تابع له فيصير محترمًا ، ويندب غسل الحصى مطلقًا ، ولو لم تكن نجسةً عند الحنفيّة ، ورواية عند الحنابلة . ثمّ يأتي الحاجّ منًى يوم العاشر من ذي الحجّة وهو يوم النّحر ، وعليه في هذا اليوم أربعة أعمالٍ على هذا التّرتيب: رمي جمرة العقبة ، ثمّ ذبح الهدي وهو واجب على المتمتّع والقارن ، ثمّ يحلق أو يقصّر ، ثمّ يطوف طواف الإفاضة ، وإن لم يكن قدّم السّعي عند طواف القدوم فإنّه يسعى بعد طواف الإفاضة ، ويتوجّه الحاجّ فور وصوله منًى إلى جمرة العقبة ، وتقع آخر منًى تجاه مكّة ، من غير أن يشتغل بشيءٍ آخر قبل رميها ، فيرميها بعد دخول وقتها بسبع حصياتٍ من أيّ جهةٍ يرميها واحدةً فواحدةً يكبّر مع كلّ حصاةٍ ويدعو ، وكيفما أمسك الحصاة ورماها صحّ ، دون تقييدٍ بهيئةٍ ، لكن لا يجوز وضع الحصاة في المرمى وضعًا ، ويسنّ أن يرمي بعد طلوع الشّمس ، ويمتدّ وقت السّنّة إلى الزّوال ، ويباح بعده إلى المغرب .

15 -أمّا كيفيّة الرّمي فهي أن يبعد عن الجمرة الّتي يجتمع فيها الحصى قدر خمسة أذرعٍ فأكثر على ما اختاره الحنفيّة ، ويمسك بالحصاة بطرفي إبهام ومسبّحة يده اليمنى ، ويرفع يده حتّى يرى بياض إبطيه ، ويقذفها ويكبّر . وقيل: يضع الحصاة على ظهر إبهامه اليمنى ويستعين بالمسبّحة ، وقيل: يستحبّ أن يضع الحصاة بين سبّابتي يديه اليمنى واليسرى ويرمي بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت