فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 2053

44 -بيّن النّبيّ صلى الله عليه وسلم المقادير الواجبة في زكاة الإبل ، وهي في حديث البخاريّ المذكور فيما يلي بكماله لكثرة الحاجة إليه في المسائل التّالية: عن أنسٍ رضي الله عنه أنّ { أبا بكرٍ رضي الله عنه كتب له هذا الكتاب لمّا وجّهه إلى البحرين بسم الله الرحمن الرحيم . هذه فريضة الصّدقة الّتي فرض رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على المسلمين ، والّتي أمر اللّه بها رسوله ، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ، ومن سئل فوقها فلا يعط: في أربعٍ وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم من كلّ خمسٍ شاة ، فإذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمسٍ وثلاثين ففيها بنت مخاضٍ أنثى ، فإذا بلغت ستًّا وثلاثين إلى خمسٍ وأربعين ففيها بنت لبونٍ أنثى ، فإذا بلغت ستًّا وأربعين إلى ستّين ففيها حقّة طروقة الجمل ، فإذا بلغت واحدةً وستّين إلى خمسٍ وسبعين ففيها جذعة ، فإذا بلغت - يعني ستًّا وسبعين - إلى تسعين ففيها بنتا لبونٍ ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائةٍ ففيها حقّتان طروقتا الجمل . فإذا زادت على عشرين ومائةٍ ففي كلّ أربعين بنت لبونٍ ، وفي كلّ خمسين حقّة . ومن لم يكن معه إلاّ أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلاّ أن يشاء ربّها ، فإذا بلغت خمسًا من الإبل ففيها شاة . وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائةٍ شاة . فإذا زادت على عشرين ومائةٍ إلى مائتين شاتان ، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائةٍ ففيها ثلاث ، فإذا زادت على ثلاثمائةٍ ففي كلّ مائةٍ شاة ، فإذا كانت سائمة الرّجل ناقصةً من أربعين شاةً واحدةً فليس فيها صدقة إلاّ أن يشاء ربّها . وفي الرّقّة ربع العشر ، فإن لم تكن إلاّ تسعين ومائةً فليس فيها شيء إلاّ أن يشاء ربّها } . وفي موضعٍ آخر روى البخاريّ من حديث أنسٍ أنّ أبا بكرٍ رضي الله عنه كتب له فريضة الصّدقة الّتي أمر اللّه رسوله صلى الله عليه وسلم: { من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقّة فإنّها تقبل منه الحقّة ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له ، أو عشرين درهمًا . ومن بلغت عنده صدقة الحقّة وليست عنده الحقّة وعنده الجذعة فإنّها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدّق عشرين درهمًا أو شاتين . ومن بلغت عنده صدقة الحقّة وليست عنده إلاّ بنت لبونٍ فإنّها تقبل منه بنت لبونٍ ويعطي شاتين أو عشرين درهمًا . ومن بلغت صدقته بنت لبونٍ وعنده حقّة فإنّها تقبل منه الحقّة ويعطيه المصدّق عشرين درهمًا أو شاتين . ومن بلغت صدقته بنت لبونٍ وليست عنده ، وعنده بنت مخاضٍ فإنّها تقبل منه بنت مخاضٍ ، ويعطي معها عشرين درهمًا أو شاتين } . 45 - وبناءً على هذا الحديث ، تؤخذ الزّكاة من الإبل حسب الجدول التّالي: عدد الإبل القدر الواجب من 1 - إلى 4 ليس فيها شيء . من 5 - 9 فيها شاة واحدة . من 10 - 14 فيها شاتان من 15 - 19 فيها 3 شياهٍ من 20 - 24 فيها 4 شياهٍ من 25 - 35 فيها بنت مخاضٍ ( فإن لم يوجد فيها بنت مخاضٍ يجزئ ابن لبونٍ ذكر ) . من 36 - 45 بنت لبونٍ من 46 - 60 حقّة من 61 - 75 فيها جذعة من 76 - 90 فيها بنتا لبونٍ من 91 - 120 فيها حقّتان من 121 - 129 فيها 3 بنات لبونٍ من 130 - 139 فيها حقّة وبنتا لبونٍ من 140 - 149 حقّتان وبنت لبونٍ من 150 - 159 فيها 3 حقاقٍ من 160 - 169 فيها 4 بنات لبونٍ وهكذا في ما زاد ، في كلّ 40 بنت لبونٍ ، وفي كلّ 50 حقّة . وهذا الجدول جارٍ على مذهب الشّافعيّة ، ورواية في مذهب الحنابلة ، وهو قول الأوزاعيّ وإسحاق ، وأوّله إلى 120 مجمع عليه ، لتناول حديث أنسٍ له ، وعدم الاختلاف في تفسيره . واختلف فيما بين 121 - 129 فقال مالك يتخيّر السّاعي بين حقّتين وثلاث بنات لبونٍ ، وذهب أبو عبيدٍ ، وهو الرّواية الأخرى عن أحمد إلى أنّ فيها حقّتين ; لأنّ الفرض لا يتغيّر إلاّ بمائةٍ وثلاثين . 46 - وذهب الحنفيّة إلى أنّ الفريضة تستأنف بعد 120 ، ففي كلّ خمسٍ ممّا زاد عليها شاة بالإضافة إلى الحقّتين ، فإن بلغ الزّائد ما فيه بنت مخاضٍ أو بنت لبونٍ وجبت إلى أن يبلغ الزّائد ما فيه حقّة فتجب ، ويمثّل ذلك الجدول التّالي: عدد الإبل القدر الواجب 121 - 124 حقّتان 125 - 129 حقّتان وشاة 130 - 134 حقّتان وشاتان 135 - 139 حقّتان و 3 شياهٍ 140 - 144 حقّتان و 4 شياهٍ 145 - 149 حقّتان وبنت مخاضٍ 150 - 154 3 حقاقٍ 155 - 159 3 حقاقٍ وشاة 160 - 164 3 حقاقٍ وشاتان 165 - 169 3 حقاقٍ و 3 شياهٍ 170 - 174 3 حقاقٍ و 4 شياهٍ 175 - 185 3 حقاقٍ وبنت مخاضٍ 186 - 195 3 حقاقٍ وبنت لبونٍ 196 - 199 4 حقاقٍ 200 - 204 4 حقاقٍ أو 5 بنات لبونٍ 205 - 209 4 حقاقٍ أو بنات لبونٍ وشاة وهكذا . واحتجّوا بما في حديث قيس بن سعدٍ أنّه قال: قلت لأبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزمٍ: أخرج لي كتاب الصّدقات الّذي كتبه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: فأخرج كتابًا في ورقةٍ وفيه: { فإذا زادت الإبل على مائةٍ وعشرين استؤنفت الفريضة } .

وفي زكاة الإبل مسائل فرعيّة منها:

47 -أ - أنّ الّذي يؤخذ في زكاة الإبل الإناث دون الذّكور ، إلاّ ابن اللّبون إن عدم بنت المخاض كما في الحديث المتقدّم ، بخلاف البقر فتؤخذ منها الذّكور كما يأتي . فإن كان المال كلّه ذكورًا أجزأ الذّكر على الأصحّ عند الشّافعيّة وهو المقدّم عند الحنابلة ، وعند المالكيّة يلزم الوسط ولو انفرد الذّكور ، والظّاهر أنّه يريدون ناقةً وسطًا من السّنّ المطلوب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت